أما أستاذا البخاري أبو حاتم الرازي ، وأبو زرعة ، وهما إمامان كبيران عندهم ، فقد تركا الرواية عن البخاري ، وألف أبو حاتم الرازي كتاباً باسم : بيان خطأ البخاري في علم الرجال ! فبلغت في كتاب واحد أكثر من سبع مئة خطأ !
قال في صفحة / 164 ، الخطأ رقم : ( 771 : أبو مالك الغفاري سمع عمارة ، روى عنه حصين وسلمة . وإنما سمع عمار بن ياسر ) .
كما ألف مسلمة بن قاسم الأندلسي كتاباً في الرواة الذين روى البخاري عنهم كتابه ونقد عدداً منهم !
وقال الذهبي ( تاريخه : 7 / 254 ) : ( ليس بالخبير برجال الشام . وهذه من أوهامه ) .
كما عدوا من أوهامه قوله ( 5 / 17 ) : ( أبو مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري ، جد زيد بن حسن ، شهد بدراً ) . ولم يشهد بدراً بل كان ساكناً فيها .
قال السمعاني في الأنساب ( 1 / 295 ) : ( عقبة بن عمرو البدري من الصحابة ، نزل بدراً يعني هذه البئر فنسب إلى هذا الموضع ، ولم يكن شهد هذه الوقعة )
يُضعِف البخاري الراوي ثم يروي عنه !
ومما طعنوا به على البخاري أنه ضعَّف رواة ثم روى عنهم ! وفَسَّق شيخه محمد بن يحيى الهذلي ، ثم روى عنه ! قال في طبقات الشافعية ( 2 / 229 ) : ( وقد سأل بعضهم البخاري عما بينه وبين محمد بن يحيى ؟ فقال البخاري : كم يعتري محمد بن يحيى الحسد في العلم ، والعلم رزق الله يعطيه من يشاء ) !
وقال في فتح الباري ( 13 / 118 ) : ( قال الحاكم والكلاباذي : أخرج البخاري عن محمد بن يحيى الذهلي فلم يصرح به ، وإنما يقول حدثنا محمد ، وتارة محمد بن عبد الله فينسبه لجده . وتارة حدثنا محمد بن خالد ، فكأنه نسبه إلى جد أبيه لأنه محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس ) !
وقال الذهبي في سيره ( 12 / 396 ) : ( محمد بن يحيى الذهلي الذي روى عنه الكثير ويدلسه