والبهائم ، لأن البهيمة لايتصورأن تكون أُمّاً للآدمي ! وكان محمد بن إسماعيل البخاري يقول : تثبت به حرمة الرضاع ، وقد استفتي في بخارى في زمن الشيخ أبي حفص الكبير : إذا رضع صبيان بلبن شاة فأفتى بثبوت الحرمة !
وقد وصف التفتازاني البخاريين بالبلادة ، وقال أبوالكاتب :
لو الفرس العتيق أتى بخارى لصار بطبعه منها حمارا )
ضعفه في اللغةالعربية وخطؤه في تفسير ألفاظها !
من أمثلة ذلك تفسيره للدعاء بالإيمان ، قال في ( 1 / 8 ) : ( دعاؤكم : إيمانكم ، لقوله تعالى : قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّى لَوْلا دُعَاؤُكُمْ . ومعنى الدعاء في اللغة : الإيمان ) !
ولا تجد لغوياً في العالم فسر الدعاء بالإيمان ، من بخارى إلى السودان !
ومن جهله تفسيره أكملتُ بكملوا ، قال في ( 1 / 16 ) : ( باب زيادة الإيمان ونقصانه ، وقول الله تعالى : وَزِدْنَاهُمْ هُدَى ، وقال : اليَوْمَ أكملتُ لكُم دِيَنكُم ، فإذا ترك شيئاً من الكمال فهو ناقص ) ! ومن تحريفه أنه حذف كلمة اليوم في أول الآية ، لأنه لو أبقاها لا نفضح تفسيره : اليوم كملوا دينكم !
وقال ( 6 / 49 ) : ( وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ . أي لذووا سعة ) ومعناه : موسِّعوها . وتفسيره ( 6 / 57 ) : ( فَسَلامٌ لك : أي مسلم لك أنك من أصحاب اليمين ) . ومعناه : طوبى لك وهنيئاً لك .
كما يدل على جهله بالعربية ضعف عبارته ، وأنه قد يستعمل اللفظ في غير معناه !
يروي عن ضعفاء ويقول إنهم عدول !
ألف سليمان بن خلف الباجي وهو إمام عندهم ( توفي 474 ) كتابه : التعديل والتجريح لمن خرج عنه البخاري في الجامع الصحيح . وهو مجلدان ، وقد طبع أخيراً في المغرب بتحقيق أحمد البزار ، أستاذ بكلية اللغة العربية بمراكش .