المال ، وإني والله لا أغير شيئاً من صدقة رسول الله صلى الله عليه وآله عن حالها التي كان عليها في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله .
فأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة منها شيئاً ، فوجدت فاطمة على أبي بكر في ذلك فهجرته ، فلم تكلمه حتى توفيت ، وعاشت بعد النبي صلى الله عليه وآله ستة أشهر ، فلما توفيت دفنها زوجها عليٌّ ليلاً ، ولم يؤذن بها أبا بكر ، وصلى عليها ) .
4 . قال البخاري ( 5 / 25 و 209 ) : ( عن عائشة : فقال أبو بكر : سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول : لا نورث . ما تركنا صدقة ، إنما يأكل آل محمد في هذا المال . والله لقرابة رسول الله صلى الله عليه وآله أحب إلى أن أصل من قرابتي ) .
5 . قال البخاري ( 4 / 209 ) : ( باب مناقب قرابة رسول الله صلى الله عليه وآله ومنقبة فاطمة عليها السلام بنت النبي ، وقال النبي صلى الله عليه وآله : فاطمة سيدة نساء أهل الجنة . وفيه : فتكلم أبو بكر فقال : والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله صلى الله عليه وآله أحب إليَّ أن أصل من قرابتي . قال : أرقبوا محمداً صلى الله عليه وآله في أهل بيته . . إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : فاطمة بضعة مني ، فمن أغضبها أغضبني ) .
ملاحظات
1 . حرص البخاري على القول إن خلاف فاطمة عليها السلام مع أبي بكر خلاف مالي على إرثها من أبيها وعلى مزرعة فدك ، التي كان أعطاها إياها رسول الله صلى الله عليه وآله وصادرها أبو بكر ! لكن كيف نصدق ذلك وفاطمة عليها السلام بنص النبي صلى الله عليه وآله لا تغضب لنفسها أبداً ، وغضبها إنما هو غضب الله تعالى ورضاها رضاه !
وكيف نصدق ذلك ، وقد أخبرها النبي صلى الله عليه وآله أنها ستلحق به سريعاً !
وكيف نصدق ذلك ، وقد قالت الكثير في أبي بكر وعمر ، في خطبتها القاصمة في المسجد ومما قالت : ( حتى إذا اختار الله لنبيه صلى الله عليه وآله دار أنبيائه ، ظهرت حسيكة النفاق ، وسمل جلباب الدين ، ونطق كاظم الغاوين ، ونبغ خامل الآفلين ، وهدر فنيق المبطلين ، فخطر في عرصاتكم ، وأطلع الشيطان رأسه من مغرزه هاتفاً بكم ، فألفاكم لدعوته مستجيبين ، وللغرة
الماء الجاري في غسل البخاري — صفحة 158
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٥٨