تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الماء الجاري في غسل البخاري — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
قد أخذته الشقيقة فلم يخرج إلى الناس ، فأخذ أبو بكر راية رسول الله ، ثم نهض فقاتل قتالاً شديداً ثم رجع ، فأخذها عمر فقاتل قتالاً شديداً هو أشد من القتال الأول ، ثم رجع ، فأخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : أما والله لأعطين الراية غداً رجلاً يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ، يأخذها عنوة ، وليس ثَمَّ علي ، فلما كان الغد تطاول لها أبو بكر وعمر وقريش رجاء كلُّ واحد منهم أن يكون صاحب ذلك ، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وآله سلمة بن الأكوع إلى علي فدعاه ، فجاء علي على بعير له حتى أناخ قريباً من خباء رسول الله ، وهو أرمد قد عصب عينيه . الخ . ) . وكان النبي صلى الله عليه وآله يعطي الراية لوجهاء أصحابه ، وكان الجميع يرجعون منهزمين ! بل لم يجرؤوا على العبور من آخر وادٍ والصعود إلى الحصن ! 7 . فالبخاري وأتباع السلطة يروون إعطاء النبي صلى الله عليه وآله الراية لعلي عليه السلام ، لكنهم يخفون فرار الصحابة المفضلين عندهم ، ويقولون انكشفوا بدل أن يقولوا فروا ! ثم خففوا ما استطاعوا من شهادات النبي صلى الله عليه وآله العظيمة في حق علي عليه السلام ، وقللوا ما استطاعوا من شجاعته حتى ادعى بعضهم أن الذي قتل مرحباً محمد بن مسلمة !

فتح علي عليه السلام اليمن فقال البخاري فتحها خالد بن الوليد !

شهد الذهبي في تاريخه ( 2 / 690 ) : بصحة حديث جبن خالدوشجاعة علي عليه السلام : « عن البراء ، أن النبي صلى الله عليه وآله بعث خالد بن الوليد إلى اليمن ، يدعوهم إلى الإسلام ، قال البراء : فكنت فيمن خرج مع خالد فأقمنا ستة أشهر يدعوهم إلى الإسلام فلم يجيبوه ! ثم إن النبي صلى الله عليه وآله بعث علياً فأمره أن يُقفل خالداً إلا رجلٌ كان يمَّم مع خالد أحب أن يعقب مع علي فليعقب معه ، فكنت فيمن عقب مع علي . وقال الذهبي : هذا حديث صحيح ، أخرج البخاري بعضه » ومعناه : أن النبي صلى الله عليه وآله حلَّ جيش خالد ، لكن خالداً عصى وبقي مع بعض أصحابه للبحث عن خطأ لعلي عليه السلام ! وتوغل علي في اليمن فأسلمت على يده همدان وغيرها ،