بإسلامهم ، فلما قرأ الكتاب خر ساجداً ، ثم رفع رأسه وقال : السلام على همدان ) .
أقول : لم يذكر البخاري وابن حجر أن النبي صلى الله عليه وآله حل جيش خالد ، وأجاز لمن أراد من جنوده أن يلتحق بعلي عليه السلام ولا يقفل ، فخالف خالد وبقي فيمن أثر عليهم !
ثم قال ابن حجر : أورده الإسماعيلي من طريق إلى روح الذي أخرجه البخاري من طريقه ، فقال في سياقه : بعث علياً إلى خالد ليقسم الخمس !
أقول : من تعصبهم قولهم : بقي خالد ستة أشهر ولم يصنع شيئاً ، ثم يقولون إنه غنم وذهب علي ليقبض أو ليقسم الخمس أو الفيئ ! أي الهواء الذي غنمه خالد !
ثم قال ابن حجر : فاصطفى عليٌ منه لنفسه سبيئة ، وفي رواية له فأخذ منه جارية ثم أصبح يقطر رأسه ، فقال خالد لبريدة : ألا ترى ما صنع هذا ! قال بريدة : وكنت أبغض علياً . ولأحمد من طريق عبد الجليل : أبغضت علياً بغضاً لم أبغضه أحداً ، وأحببت رجلاً من قريش لم أحبه إلا على بغضه علياً ) .
أقول : هذا يدلك على أن العلاقات والولاءات والمجموعات في الصحابة من عهد النبي صلى الله عليه وآله ، كانت لأجل الخلافة ، وينكر ذلك غيرنا ليصوروهم ملائكة وأن أمور الخلافة جرت عفوياً بدون عمل وأهواء تعصبات ، وخطط مسبقة !
ثم قال ابن حجر : ( في رواية عبد الجليل : لا تقع في علي فإنه مني وأنا منه ، وهو وليكم بعدي ! وفي آخره : فإذا النبي صلى الله عليه وآله قد احمر وجهه يقول : من كنت وليه فعليٌ وليه . وأخرجه الحاكم مطولاً . . وهذه طرق يقوي بعضها بعضاً ) .
قالت عائشة : لم يوص النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام أبداً أبداً
قال البخاري ( 5 / 143 ، ونحوه 3 / 186 ) : ( عن الأسود قال : ذكر عند عائشة أن النبي صلى الله عليه وآله أوصى إلى علي ، فقالت : من قاله ؟ لقد رأيت النبي صلى الله عليه وآله وأنا لمسندته إلى صدري ، فدعا بالطست فانخنث فمات ، فما شعرت ! فكيف أوصى إلى علي ) !
أقول : من له أدنى معرفة بعلم النفس يجزم بأن النبي صلى الله عليه وآله أوصى لعلي عليه السلام وأن عائشة