حين توفاهم ثانيا ، وكان بعضهم يقول : ماتوا ، وبعضهم يقول : ناموا كنومهم أول مرة 1
( فقالوا ابنوا عليهم بنيانا ) حين توفاهم ثانيا ( ربهم أعلم بهم ) . اعتراض . ( قال
الذين غلبوا على أمرهم ) من المسلمين وملكهم ( لنتخذن عليهم مسجدا ) يصلي فيه
المسلمون ويتبركون بمكانهم .
قال : ( قال الملك : ينبغي أن يبنى هاهنا مسجد ونزوره ، فإن هؤلاء قوم مؤمنون ) 2 .
( سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ) يعني أهل المدينة وملكهم ، كما سبق . وقيل : بل
يعني بهم الخائضين في قصتهم ، في عهد نبينا صلى الله عليه وآله من أهل الكتاب والمؤمنين 3 .
( ويقولون خمسة سادسهم كلبهم رجما بالغيب ) يرمون رميا بالخبر الخفي . والقمي : ظنا
بالغيب ما يستفتونهم 4 . ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم قل ربي أعلم بعدتهم ما يعلمهم
إلا قليل ) .
في حديث : ( من يخرج مع القائم عليه السلام فيكونون بين يديه أنصارا وحكاما ، قال : وسبعة
من أهل الكهف ) 5 .
( فلا تمار فيهم إلا مراءا ظاهرا ) : ولا تجادل أهل الكتاب في شأن الفتية إلا جدالا
ظاهرا غير متعمق فيه ، وهو أن تقص عليهم بما أوحي إليك من غير تجهيل لهم ، والرد
عليهم ( ولا تستفت فيهم منهم أحدا ) . القمي يقول : حسبك ما قصصنا عليك من أمرهم ،
ولا تسأل أحدا من أهل الكتاب عنهم 6 .
( ولا تقولن لشئ ) تعزم عليه ( إني فاعل ذلك غدا ) .
هامش
( 1 ) - البيضاوي 3 : 220 .
( 2 ) - القمي 2 : 33 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 3 ) - البيضاوي 3 : 220 ، الكشاف 2 : 478 .
( 4 ) - القمي 2 : 34 . وفي ( ب ) : ( ما يستيقنونهم ) .
( 5 ) - روضة الواعظين : 266 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 6 ) - القمي 2 : 34 .