( إن في ذلك لعبرة لمن يخشى ) .
( أأنتم أشد خلقا أم السماء بناها ) .
( رفع سمكها فسواها ) .
( وأغطش ليلها ) : أظلمه وأخرج ضحاها : وأبرز ضوء شمسها .
( والأرض بعد ذلك دحاها ) : بسطها ومهدها للسكنى .
( أخرج منها ماءها ) بتفجير العيون ومرعاها .
( والجبال أرساها ) : أثبتها .
( متاعا لكم ولأنعامكم ) .
( فإذا جاءت الطامة ) : الداهية التي تطم ، أي : تعلو على سائر الدواهي الكبرى :
التي هي أكبر الطامات .
قال : ( هي خروج دابة الأرض ) ( 1 ) . وجواب ( إذا ) محذوف ، دل عليه ما بعده .
( يوم يتذكر الإنسان ما سعى ) بأن يراه مدونا في صحيفته ، وكان قد نسيها من فرط
الغفلة وطول المدة . القمي : يذكر ما عمله كله .
( وبرزت الجحيم ) : وأظهرت لمن يرى : لكل راء ، بحيث لا تخفى على أحد .
( فأما من طغى ) قال : ( ضل على عمد بلا حجة ) ( 2 ) .
( واثر الحياة الدنيا ) : فانهمك فيها ، ولم يستعد للآخرة بالعبادة وتهذيب النفس .
( فإن الجحيم هي المأوى ) : هي مأواه .
( وأما من خاف مقام ربه ) : مقامه بين يدي ربه ، لعلمه بالمبدأ والمعاد ( ونهى
النفس عن الهوى ) لعلمه بأن الهوى يرديه .
قال : ( من علم أن الله يراه ويسمع ما يقول ويفعل ، ويعلم ما يعمله من خير أو شر ،
هامش
( 1 ) - كمال الدين 2 : 527 ، الباب : 47 ، قطعة من حديث : 1 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام .
( 2 ) - الكافي 2 : 394 ، قطعة من حديث : 1 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام .