( وجوه يومئذ ناضرة ) قال : ( يعني مشرقة ) ( 1 ) .
( إلى ربها ناظرة ) قال : ( ينتظر ثواب ربها ) ( 2 ) .
ورد : ( ينتهي أولياء الله بعد ما يفرغ من الحساب إلى نهر يسمى الحيوان ، فيغتسلون
فيه ويشربون منه ، فتبيض وجوههم إشراقا ، فيذهب عنهم كل قذى ووعث ، ثم يؤمرون
بدخول الجنة . فمن هذا المقام ينظرون إلى ربهم كيف يثيبهم . قال : فذلك قوله تعالى : ( إلى
ربها ناظرة ) وإنما يعني بالنظر إليه النظر إلى ثوابه تبارك وتعالى ) ( 5 ) .
قال : ( والناظرة في بعض اللغة هي المنتظرة . ألم تسمع إلى قوله : ( فناظرة بم يرجع
المرسلون ) أي : منتظرة ) ( 4 ) .
( ووجوه يومئذ باسرة ) شديدة العبوس .
( تظن أن يفعل بها فاقرة ) داهية تكسر الفقار .
( كلا ) ردع عن إيثار الدنيا على الآخرة . ( إذا بلغت التراقي ) القمي : يعني النفس
إذا بلغت الترقوة ( 5 ) .
( وقيل من راق ) يقال له : من يرقيك ؟ قال : ( ذلك ابن آدم إذا حل به الموت ، قال :
هل من طبيب ؟ ) ( 6 ) .
( وظن أنه الفراق ) : علم أنه الذي نزل به فراق الدنيا ومحابها . قال : ( أيقن بمفارقة
الأحبة ) ( 7 ) .
( والتفت الساق بالساق ) : إلتوت شدة فراق الدنيا بشدة خوف الآخرة . قال :
هامش
( 1 ) - عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 115 ، الباب : 11 ، الحديث : 2 .
( 2 ) - عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 115 ، الباب : 11 ، الحديث : 2 .
( 3 ) - التوحيد : 262 ، الباب : 36 ، قطعة من حديث : 5 ، الاحتجاج 1 : 361 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام .
( 4 ) - الاحتجاج 1 : 362 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام . والآية في سورة النمل ( 27 ) : 35 .
( 5 ) - القمي 2 : 397 .
( 6 ) - الكافي 3 : 259 ، الحديث : 32 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 7 ) - الكافي 3 : 259 ، الحديث : 32 ، عن أبي جعفر عليه السلام .