وورد : ( ما يصنع أحدكم أن يظهر حسنا ويستر سيئا ، أليس إذا راجع إلى نفسه يعلم أنه
ليس كذلك ، والله عز وجل يقول : ( بل الإنسان على نفسه بصيرة ) إن السريرة إذا صلحت
قويت العلانية ) ( 1 ) .
وفي رواية : إنه تلا هذه الآية فقال : ( ما يصنع الانسان أن يعتذر إلى الناس ) ( 2 ) .
( لا تحرك به لسانك لتعجل به ) : لا تحرك يا محمد بالقرآن لسانك قبل أن يتم وحيه
لتأخذه على عجلة ، مخافة أن ينفلت منك .
روي : ( إنه إذا نزل عليه القرآن عجل بتحريك لسانه ، لحبه إياه وحرصه على أخذه
وضبطه مخافة أن ينساه ، فنهاه الله عن ذلك ) ( 3 ) .
( إن علينا جمعه ) في صدرك وقرانه : وإثبات قراءته في لسانك ، وهي تعليل
للنهي .
( فإذا قرأناه ) بلسان جبرئيل عليك فاتبع قرانه : قراءته بتكراره ، حتى تقرر في
ذهنك .
روي : ( فكان النبي صلى الله عليه وآله بعد هذا إذا نزل عليه جبرئيل أطرق ، فإذا ذهب قرأ ) ( 6 ) .
( ثم إن علينا بيانه ) : بيان ما أشكل عليك من معانيه .
( كلا ) لعله ردع عن إلقاء الإنسان المعاذير مع أنه على نفسه بصيرة ، وما بينهما
اعتراض . ( بل تحبون العاجلة ) : الدنيا .
( وتذرون الآخرة ) .
هامش
( 1 ) - الكافي 2 : 295 ، الحديث : 11 ، مجمع البيان 9 - 10 : 396 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 2 ) - المصدر : 296 ، الحديث : 15 ، مجمع البيان 9 - 10 : 396 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، وفيهما : ( ما يصنع الإنسان
أن يعتذر إلى الناس بخلاف ما يعلم الله منه ) .
( 3 ) - التبيان 10 : 195 ، مجمع البيان 9 - 10 : 397 ، جامع البيان ( للطبري ) 19 : 117 .
( 4 ) - مجمع البيان 9 - 10 : 397 .