تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 1380

مساهمون:

ص١٣٨٠
وورد : ( ما يصنع أحدكم أن يظهر حسنا ويستر سيئا ، أليس إذا راجع إلى نفسه يعلم أنه ليس كذلك ، والله عز وجل يقول : ( بل الإنسان على نفسه بصيرة ) إن السريرة إذا صلحت قويت العلانية ) ( 1 ) . وفي رواية : إنه تلا هذه الآية فقال : ( ما يصنع الانسان أن يعتذر إلى الناس ) ( 2 ) . ( لا تحرك به لسانك لتعجل به ) : لا تحرك يا محمد بالقرآن لسانك قبل أن يتم وحيه لتأخذه على عجلة ، مخافة أن ينفلت منك . روي : ( إنه إذا نزل عليه القرآن عجل بتحريك لسانه ، لحبه إياه وحرصه على أخذه وضبطه مخافة أن ينساه ، فنهاه الله عن ذلك ) ( 3 ) . ( إن علينا جمعه ) في صدرك وقرانه : وإثبات قراءته في لسانك ، وهي تعليل للنهي . ( فإذا قرأناه ) بلسان جبرئيل عليك فاتبع قرانه : قراءته بتكراره ، حتى تقرر في ذهنك . روي : ( فكان النبي صلى الله عليه وآله بعد هذا إذا نزل عليه جبرئيل أطرق ، فإذا ذهب قرأ ) ( 6 ) . ( ثم إن علينا بيانه ) : بيان ما أشكل عليك من معانيه . ( كلا ) لعله ردع عن إلقاء الإنسان المعاذير مع أنه على نفسه بصيرة ، وما بينهما اعتراض . ( بل تحبون العاجلة ) : الدنيا . ( وتذرون الآخرة ) .
هامش
( 1 ) - الكافي 2 : 295 ، الحديث : 11 ، مجمع البيان 9 - 10 : 396 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 2 ) - المصدر : 296 ، الحديث : 15 ، مجمع البيان 9 - 10 : 396 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، وفيهما : ( ما يصنع الإنسان أن يعتذر إلى الناس بخلاف ما يعلم الله منه ) . ( 3 ) - التبيان 10 : 195 ، مجمع البيان 9 - 10 : 397 ، جامع البيان ( للطبري ) 19 : 117 . ( 4 ) - مجمع البيان 9 - 10 : 397 .