وفي رواية : ( إما آخذ فشاكر ، وإما تارك فكافر ) ( 3 ) .
( إنا اعتدنا للكافرين سلاسل ) بها يقادون وأغلالا بها يقيدون وسعيرا بها
يحرقون .
( إن الأبرار يشربون من كأس ) : من خمر ( كان مزاجها ) : ما يمزج بها كافورا لبرده
( عينا يشرب بها ) القمي : أي : منها ( 4 ) . ( عباد الله يفجرونها تفجيرا يجرونها ) حيث
شاؤوا ، إجراء سهلا .
قال : ( هي عين في دار النبي صلى الله عليه وآله ، يفجر إلى دور الأنبياء والمؤمنين ) ( 5 ) .
( يوفون بالنذر ) بيان لما رزقوه لأجله ، وهو أبلغ في وصفهم بالتوفر على أداء
الواجبات ، لأن من وفى بما أوجبه على نفسه كان أوفى بما أوجبه الله عليه .
( ويخافون يوما كان شره مستطيرا ) : شدائده فاشيا منتشرا غاية الانتشار . قال :
( كلوحا عابسا ) ( 6 ) .
( ويطعمون الطعام على حبه ) : حب الطعام . قال : ( يقول على شهوتهم للطعام
وإيثارهم له ) ( 7 ) . ( مسكينا ) قال : ( من مساكين المسلمين ) ( 8 ) . ( ويتيما ) . قال : ( من يتامى
المسلمين ) ( 9 ) . ( وأسيرا ) قال : ( من أسارى المشركين ) ( 10 ) .
( إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاءا ولا شكورا ) .
قال : ( يقولون إذا أطعموهم ذلك . قال : والله ما قالوا هذا لهم ولكنهم أضمروه في
أنفسهم ، فأخبر الله بإضمارهم يقولون : لا نريد جزاء تكافوننا به ، ولا شكورا تثنون علينا
هامش
( 1 ) - القمي 2 : 398 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 2 ) - العرف : الريح طيبة أو منتنة ، وأكثر استعماله في الطيبة ، القاموس المحيط 3 : 178 ( عرف ) .
( 3 ) - القمي 2 : 398 .
( 4 ) - الأمالي ( للصدوق ) : 215 ، المجلس : 44 ، قطعة من حديث : 11 ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه عليهما السلام .
( 5 ) - إلى 9 - الأمالي ( للصدوق ) : 215 ، المجلس : 44 ، قطعة من حديث : 11 ، عن أبي عبد الله عليهما السلام .