دينار يتجر بها ( 1 ) .
وفي رواية : ( إنما نزلت في عمر ، في إنكاره الولاية ) ( 2 ) .
وإنه إنما سمي وحيدا لأنه كان ولد زنا . وقال : ( إن الوحيد من لا يعرف له أب ) ( 3 ) .
( ومهدت له تمهيدا ) : وبسطت له في الرئاسة والجاه العريض ، حتى لقب ريحانة
قريش والوحيد .
( ثم يطمع أن أزيد ) .
( كلا إنه كان لاياتنا عنيدا ) .
( سأرهقه صعودا ) : سأغشيه عقبة شاقة المصعد ، وهو مثل لما يلقى من الشدائد .
وروي : ( إن الصعود جبل من النار ، يصعد فيه سبعين خريفا ، ثم يهوي فيه كذلك أبدا ،
فإذا وضع يده عليها ذابت وإذا رفعها عادت ، وكذلك رجله ) ( 4 ) .
( إنه فكر وقدر ) : فكر فيما تخيل طعنا في القرآن ، وقدر في نفسه ما يقول فيه ،
وذلك بعد ما اقشعر جلده من سماعه ، وقامت كل شعرة في رأسه ولحيته .
القمي : قال له أبو جهل ، أخطب هو ؟ قال : لا ، إن الخطب كلام متصل ، وهذا كلام منثور
ولا يشبه بعضه بعضا . قال : أفشعر هو ؟ قال : لا ، أما أني لقد سمعت أشعار العرب بسيطها
ومد يدها ورملها ورجزها ، وما هو بشعر . قال : فما هو ؟ قال : دعني أفكر فيه . فلما كان من
الغد قالوا له : ما تقول فيما قلناه ؟ قال : قولوا : هو سحر ، فإنه آخذ بقلوب الناس ، فنزلت ( 5 ) .
وروي : ( إنه قال : والله لقد سمعت من محمد آنفا كلاما ما هو من كلام الأنس ولا من
هامش
( 1 ) - القمي 2 : 394 .
( 2 ) - المصدر : 395 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 3 ) - مجمع البيان 9 - 10 : 387 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 4 ) - الكشاف 4 : 182 .
( 5 ) - القمي 2 : 394 .