تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 1372

مساهمون:

ص١٣٧٢
دينار يتجر بها ( 1 ) . وفي رواية : ( إنما نزلت في عمر ، في إنكاره الولاية ) ( 2 ) . وإنه إنما سمي وحيدا لأنه كان ولد زنا . وقال : ( إن الوحيد من لا يعرف له أب ) ( 3 ) . ( ومهدت له تمهيدا ) : وبسطت له في الرئاسة والجاه العريض ، حتى لقب ريحانة قريش والوحيد . ( ثم يطمع أن أزيد ) . ( كلا إنه كان لاياتنا عنيدا ) . ( سأرهقه صعودا ) : سأغشيه عقبة شاقة المصعد ، وهو مثل لما يلقى من الشدائد . وروي : ( إن الصعود جبل من النار ، يصعد فيه سبعين خريفا ، ثم يهوي فيه كذلك أبدا ، فإذا وضع يده عليها ذابت وإذا رفعها عادت ، وكذلك رجله ) ( 4 ) . ( إنه فكر وقدر ) : فكر فيما تخيل طعنا في القرآن ، وقدر في نفسه ما يقول فيه ، وذلك بعد ما اقشعر جلده من سماعه ، وقامت كل شعرة في رأسه ولحيته . القمي : قال له أبو جهل ، أخطب هو ؟ قال : لا ، إن الخطب كلام متصل ، وهذا كلام منثور ولا يشبه بعضه بعضا . قال : أفشعر هو ؟ قال : لا ، أما أني لقد سمعت أشعار العرب بسيطها ومد يدها ورملها ورجزها ، وما هو بشعر . قال : فما هو ؟ قال : دعني أفكر فيه . فلما كان من الغد قالوا له : ما تقول فيما قلناه ؟ قال : قولوا : هو سحر ، فإنه آخذ بقلوب الناس ، فنزلت ( 5 ) . وروي : ( إنه قال : والله لقد سمعت من محمد آنفا كلاما ما هو من كلام الأنس ولا من
هامش
( 1 ) - القمي 2 : 394 . ( 2 ) - المصدر : 395 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 3 ) - مجمع البيان 9 - 10 : 387 ، عن أبي جعفر عليه السلام . ( 4 ) - الكشاف 4 : 182 . ( 5 ) - القمي 2 : 394 .