تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 1369

مساهمون:

ص١٣٦٩
تقرب إليه بسلوك التقوى . ( إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معك والله يقدر الليل والنهار ) : لا يعلم مقادير ساعاتهما كما هي إلا الله ( علم أن لن تحصوه ) : أن لن تحصوا تقدير الأوقات ، ولن تستطيعوا ضبط الساعات . قال : ( يقول : متى يكون النصف والثلث ) ( 1 ) . ( فتاب عليكم ) بالترخيص في ترك القيام المقدر ، ورفع التبعة فيه . ( فاقرءوا ما تيسر من القران ) : فصلوا بما تيسر عليكم من القراءة . قال : ( ما تيسر منه لكم ، فيه خشوع القلب وصفاء السر ) ( 2 ) . قال : ( وكان الرجل يقوم ولا يدري متى ينتصف الليل ، ومتى يكون الثلثان ، وكان الرجل يقوم حتى يصبح مخافة أن لا يحفظه . فأنزل الله : ( إن ربك يعلم - إلى قوله : لن تحصوه ) ، ثم نسخت بهذه الآية : ( فاقرءوا ما تيسر من القرآن ) . قال : واعلموا أنه لم يأت نبي قط إلا خلا بصلاة الليل ، ولا جاء نبي قط بصلاة الليل في أول الليل ) ( 3 ) . ( علم أن سيكون منكم مرضى ) . استئناف يبين حكمة أخرى مقتضية للترخيص والتخفيف . ( وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله ) : يسافرون للتجارة ( وآخرون يقاتلون في سبيل الله فاقرءوا ما تيسر منه وأقيموا الصلاة واتوا الزكاة وأقرضوا الله قرضا حسنا ) يريد به سائر الإنفاقات في سبيل الخير . القمي : هو غير الزكاة ( 4 ) . ( وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيرا ) أي : تجدوه خيرا ، والضمير للفصل والعماد . ( وأعظم أجرا واستغفروا الله ) في مجامع أحوالكم ، فإنكم لا تخلون من تفريط ( إن الله غفور رحيم ) .
هامش
( 1 ) - القمي 2 : 392 ، عن أبي جعفر عليه السلام . ( 2 ) - مجمع البيان 9 - 10 : 382 ، عن أبي الحسن الرضا ، عن أبيه ، عن جده عليهم السلام . ( 3 ) - القمي 2 : 392 ، عن أبي جعفر عليه السلام . ( 4 ) - القمي 2 : 393 .
التفسير الأصفى — صفحة 1369 | الفيض الكاشاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية / محمد رضا نعمتي / محمد حسين درايتى