( لواحة للبشر ) : مسودة لأعالي الجلد .
( عليها تسعة عشر ) ملكا يلون أمرها . القمي : قال : لكل رجل تسعة عشر من
الملائكة يعذبونه ( 1 ) .
( وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة ) ليخالفوا جنس المعذبين ، فلا يرقوا لهم
ولا يستروحون إليهم ، ولأنهم أقوى الخلق بأسا وأشدهم غضبا لله .
روي : ( إن أبا جهل لما سمع : ( عليها تسعة عشر ) قال لقريش : أيعجز كل عشرة منكم أن
يبطشوا برجل منهم ، فنزلت ) ( 2 ) .
( وما جعلنا عدتهم إلا فتنة للذين كفروا ) : وما جعلنا عددهم إلا العدد الذي اقتضى
فتنتهم ، وهو التسعة عشر .
قيل : افتتانهم به استقلالهم له واستهزاؤهم به ، واستبعادهم أن يتولى هذا العدد القليل
تعذيب أكثر الثقلين ( 3 ) .
( ليستيقن الذين أوتوا الكتاب ) : ليكتسبوا اليقين بنبوة محمد صلى الله عليه وآله وصدق القرآن ،
لما رأوا ذلك موافقا لما في كتابهم .
قال : ( يستيقنون أن الله ورسوله ووصيه حق ) ( 6 ) .
( ويزداد الذين امنوا إيمانا ) بتصديق أهل الكتاب له ( ولا يرتاب الذين أوتوا
الكتاب والمؤمنون ) أي : في ذلك ، وهو تأكيد للإستيقان ، وزيادة الأيمان ، ونفي لما
يعرض المتيقن حيثما عراه شبهة . ( وليقول الذين في قلوبهم مرض ) : شك أو نفاق
( والكافرون : ) الجازمون في التكذيب ( ماذا أراد الله بهذا مثلا ) أي شئ أراد بهذا
هامش
( 1 ) - القمي 2 : 395 .
( 2 ) - الكشاف 4 : 184 ، البيضاوي 5 : 160 .
( 3 ) البيضاوي 5 : 160 .
( 4 ) - الكافي 1 : 434 ، قطعة من حديث : 91 ، عن الكاظم عليه السلام .