فلا يستطيعون السجود ) ( 1 ) . ( وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون ) قال : ( أي :
مستطيعون ، يستطيعون الأخذ بما أمروا به ، والترك لما نهوا عنه ، ولذلك ابتلوا ) ( 2 ) .
( فذرني ومن يكذب بهذا الحديث ) : كله إلي ، فإني أكفيكه ( سنستدرجهم ) :
سندينهم من العذاب درجة درجة ، بالإمهال وإدامة الصحة وازدياد النعمة وإنساء الذكر
( من حيث لا يعلمون ) أنه استدراج .
( وأملي لهم ) : وأمهلهم ( إن كيدي متين ) : لا يدفع بشئ . وقد مضى تمام تفسيره
في سورة الأعراف ( 3 ) .
( أم تسألهم أجرا ) على الإرشاد ( فهم من مغرم ) : من غرامة ( مثقلون ) بحملها ،
فيعرضون عنك .
( أم عندهم الغيب فهم يكتبون ) منه ما يحكمون ويستغنون به عن علمك .
( فاصبر لحكم ربك ) وهو إمهالهم وتأخير نصرتك عليهم . ( ولا تكن كصاحب
الحوت ) يعني يونس بن متى ، لما دعا على قومه ثم ذهب مغاضبا لله ( إذ نادى ) في بطن
الحوت ( وهو مكظوم ) قال : ( أي : مغموم ) ( 4 ) .
( لولا أن تداركه نعمة من ربه ) : التوفيق للتوبة وقبولها . القمي : النعمة : الرحمة ( 5 ) .
( لنبذ بالعراء ) القمي : الموضع الذي لا سقف له ( 6 ) . ( وهو مذموم ) : مليم .
هامش
( 1 ) - عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 121 ، الباب : 11 ، ذيل الحديث : 14 ، التوحيد : 154 ، الباب : 14 ، الحديث : 1 ،
عن أبي الحسن عليه السلام .
( 2 ) - التوحيد : 349 ، الباب : 56 ، الحديث : 9 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، وفيه : ( وبذلك ابتلوا ) .
( 3 ) - ذيل الآية : 182 - 183 .
( 4 ) - القمي 2 : 383 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 5 ) - القمي 2 : 383 .
( 6 ) - القمي 2 : 383 .