وفي رواية : ( هؤلاء قوم من شيعتنا ضعفاء ، ليس عندهم ما يتحملون به إلينا ،
فيسمعون حديثنا ويقتبسون من علمنا ، فيرحل قوم فوقهم وينفقون أموالهم ويتعبون
أبدانهم ، حتى يدخلوا علينا ، فيسمعوا حديثنا فينقلوه إليهم ، فيعيه هؤلاء ويضيعه هؤلاء .
فأولئك الذين يجعل الله لهم مخرجا ، ويرزقهم من حيث لا يحتسبون ) 1 .
* ( ومن يتوكل على الله فهو حسبه ) * : كافيه * ( إن الله بالغ أمره ) * : يبلغ ما يريده ،
ولا يفوته مراد * ( قد جعل الله لكل شئ قدرا ) * تقديرا أو مقدارا لا يتغير . وهو بيان
لوجوب التوكل ، وتقرير لما تقدم من الأحكام ، وتمهيد لما سيأتي من المقادير .
قال : ( التوكل على الله درجات ، منها : أن تتوكل على الله في أمورك كلها ، فما فعل بك
كنت عنه راضيا ، تعلم أنه لا يألوك خيرا وفضلا ، وتعلم أن الحكم في ذلك له ) 2 .
وسأل النبي صلى الله عليه وآله جبرئيل : ما التوكل على الله ؟ فقال : ( العلم بأن المخلوق لا يضر
ولا ينفع ولا يعطي ولا يمنع ، واستعمال اليأس من الخلق . فإذا كان العبد كذلك ، لم يعمل
لأحد سوى الله ، ولم يرج ولم يخف سوى الله ، ولم يطمع في أحد سوى الله ، فهذا هو
التوكل ) 3 .
* ( واللائي يئسن من المحيض من نسائكم ) * فلا يحضن * ( إن ارتبتم ) * : شككتم
في أمرهن ، فلا تدرون لكبر ارتفع حيضهن أم لعارض * ( فعدتهن ثلاثة أشهر ) * .
قال : ( هن اللواتي أمثالهن يحضن ، لأنهن لو كن في سن من لا تحيض لم يكن
للارتياب معنى ) 4 .
* ( واللائي لم يحضن ) * يعني واللائي لم يحضن بعد كذلك * ( وأولات الأحمال
هامش
( 1 ) - الكافي 8 : 178 ، الحديث : 201 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 2 ) - الكافي 2 : 65 ، الحديث : 5 ، عن الكاظم عليه السلام .
( 3 ) - معاني الأخبار : 260 ، الحديث : 1 .
( 4 ) - مجمع البيان 9 - 10 : 307 ، عن أئمتنا عليهم السلام .