تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 1317

مساهمون:

ص١٣١٧
وفي رواية : ( هؤلاء قوم من شيعتنا ضعفاء ، ليس عندهم ما يتحملون به إلينا ، فيسمعون حديثنا ويقتبسون من علمنا ، فيرحل قوم فوقهم وينفقون أموالهم ويتعبون أبدانهم ، حتى يدخلوا علينا ، فيسمعوا حديثنا فينقلوه إليهم ، فيعيه هؤلاء ويضيعه هؤلاء . فأولئك الذين يجعل الله لهم مخرجا ، ويرزقهم من حيث لا يحتسبون ) 1 . * ( ومن يتوكل على الله فهو حسبه ) * : كافيه * ( إن الله بالغ أمره ) * : يبلغ ما يريده ، ولا يفوته مراد * ( قد جعل الله لكل شئ قدرا ) * تقديرا أو مقدارا لا يتغير . وهو بيان لوجوب التوكل ، وتقرير لما تقدم من الأحكام ، وتمهيد لما سيأتي من المقادير . قال : ( التوكل على الله درجات ، منها : أن تتوكل على الله في أمورك كلها ، فما فعل بك كنت عنه راضيا ، تعلم أنه لا يألوك خيرا وفضلا ، وتعلم أن الحكم في ذلك له ) 2 . وسأل النبي صلى الله عليه وآله جبرئيل : ما التوكل على الله ؟ فقال : ( العلم بأن المخلوق لا يضر ولا ينفع ولا يعطي ولا يمنع ، واستعمال اليأس من الخلق . فإذا كان العبد كذلك ، لم يعمل لأحد سوى الله ، ولم يرج ولم يخف سوى الله ، ولم يطمع في أحد سوى الله ، فهذا هو التوكل ) 3 . * ( واللائي يئسن من المحيض من نسائكم ) * فلا يحضن * ( إن ارتبتم ) * : شككتم في أمرهن ، فلا تدرون لكبر ارتفع حيضهن أم لعارض * ( فعدتهن ثلاثة أشهر ) * . قال : ( هن اللواتي أمثالهن يحضن ، لأنهن لو كن في سن من لا تحيض لم يكن للارتياب معنى ) 4 . * ( واللائي لم يحضن ) * يعني واللائي لم يحضن بعد كذلك * ( وأولات الأحمال
هامش
( 1 ) - الكافي 8 : 178 ، الحديث : 201 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 2 ) - الكافي 2 : 65 ، الحديث : 5 ، عن الكاظم عليه السلام . ( 3 ) - معاني الأخبار : 260 ، الحديث : 1 . ( 4 ) - مجمع البيان 9 - 10 : 307 ، عن أئمتنا عليهم السلام .