حتى تطلق الثالثة ، فإذا طلقت الثالثة فقد بانت منه ، ولا نفقة لها . والمرأة التي يطلقها الرجل
تطليقة ، ثم يدعها حتى يخلو أجلها ، فهذه أيضا تقعد في منزل زوجها ، ولها النفقة والسكنى
حتى تنقضي عدتها ) 1 .
* ( إلا أن يأتين بفاحشة مبينة ) * قال : ( يعني بالفاحشة المبينة أن تؤذي أهل زوجها ،
فإذا فعلت ، فإن شاء أن يخرجها من قبل أن تنقضي عدتها ، فعل ) 2 .
وفي رواية : ( إلا أن تزني ، فتخرج ويقام عليها الحد ) 3 .
وفي أخرى : ( السحق ) 4 .
والقمي : أن تزني أو تشرف على الرجال . ومن الفاحشة السلاطة 5 على زوجها 6 .
* ( وتلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه لا تدري ) * أي : النفس
* ( لعل الله يحدث بعد لك أمرا ) * قال : ( لعلها أن تقع في نفسه فيراجعها ) 7 .
* ( فإذا بلغن أجلهن ) * : شارفن آخر عدتهن * ( فأمسكوهن ) * : راجعوهن * ( بمعروف ) * :
بحسن عشرة وإنفاق مناسب * ( أو فارقوهن بمعروف ) * بإيفاء الحق والتمتيع واتقاء الضرار
* ( وأشهدوا ذوي عدل منكم ) * على الطلاق . القمي : معطوف على قوله : ) إذا طلقتم النساء
فطلقوهن لعدتهن ) 8 .
قال لأبي يوسف القاضي 9 : ( إن الله تبارك وتعالى أمر في كتابه بالطلاق وأكد فيه
هامش
( 1 ) - الكافي 6 : 90 ، الحديث : 5 ، عن الكاظم عليه السلام .
( 2 ) - المصدر : 97 ، الحديث : 2 ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام .
( 3 ) - من لا يحضره الفقيه 3 : 322 ، الحديث : 1565 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 4 ) - كمال الدين 2 : 459 ، الباب : 43 ، قطعة من حديث : 21 ، عن القائم عليه السلام .
( 5 ) - السلاطة : حدة اللسان ، يقال : رجل سليط ، أي : صخاب بذي اللسان ، وامرأة سليطة كذلك . مجمع البحرين 4 :
255 ( سلط ) .
( 6 ) - القمي 2 : 374 .
( 7 ) - الكافي 6 : 92 ، الحديث : 14 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 8 ) - القمي 2 : 373 .
( 9 ) - يعقوب بن إبراهيم بن حبيب الأنصاري الكوفي البغدادي ، أبو يوسف : صاحب أبي حنيفة وتلميذه وأول من
نشر مذهبه . تولى القضاء في بغداد أيام المهدي والهادي والرشيد ، وهو أول من دعي ( قاضي القضاة ) . ولد
بالكوفة سنة : 113 ه ، ومات في خلافته ببغداد ، سنة : 182 ه . الأعلام ( للزركلي ) 8 : 193