أزواجهن الكفار * ( إذا آتيتموهن أجورهن ) * . فيه إشعار بأن ما أعطى أزواجهن لا يقوم مقام
المهر . * ( ولا تمسكوا بعصم الكوافر ) * : بما يعتصم به الكافرات من عقد ونسب .
قال : ( يقول : من كانت عنده امرأة كافرة - يعني على غير ملة الإسلام وهو على ملة
الإسلام - فليعرض عليها الإسلام ، فإن قبلت فهي امرأته وإلا فهي بريئة منه ، فنهاه الله أن
يمسك بعصمتها ) 1 .
* ( واسألوا ما أنفقتم ) * من مهور نسائكم اللاحقات بالكفار وليسألوا ما أنفقوا ) * من
مهور أزواجهم المهاجرات * ( ذلكم حكم الله يحكم بينكم والله عليم حكيم ) * .
قال : ( وإن فاتكم شئ من أزواجكم ( فلحقن بالكفار من أهل عهدكم فاسألوهم
صداقها ، وإن لحقن بكم من نسائهم شئ فأعطوهم صداقها ) ذلكم حكم الله يحكم
بينكم ) 2 .
* ( وإن فاتكم شئ من أزواجكم إلى الكفار ) * أي : سبقكم وانفلت منكم إليهم
* ( فعاقبتم ) * : فتزوجتم بأخرى عقيبها * ( فأتوا ) * أيها المؤمنون * ( الذين ذهبت أزواجهم
مثل ما أنفقوا ) * .
القمي : يقول : وإن ألحقن بالكفار الذين لا عهد بينكم وبينهم ، فأصبتم غنيمة فأتوا 3 .
أقول : كأنه جعل معنى ) فعاقبتم ( : فأصبتم من الكفار عقبى ، وهي الغنيمة . يعني فأتوا
بدل الفائت من الغنيمة .
ورد : سئل : ما معنى العقوبة ها هنا ؟ قال : ( إن الذي ذهبت امرأته فعاقب على امرأة
أخرى غيرها . يعني تزوجها ، فإذا هو تزوج امرأة أخرى غيرها ، فعلى الإمام أن يعطيه مهر
امرأته الذاهبة . فسئل : كيف صار المؤمنون يردون على زوجها المهر بغير فعل منهم في
ذهابها ، وعلى المؤمنين أن يردوا على زوجها ما أنفق عليها مما يصيب المؤمنين ؟ ! قال : يرد
هامش
( 1 ) - القمي 2 : 363 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 2 ) - القمي 2 : 363 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 3 ) - المصدر .