العداوة والبغضاء ألفة ومحبة * ( إلا قول إبراهيم لأبيه لأستغفرن لك ) * . استثناء من قوله :
) أسوة حسنة ( ، لأنه ليس مما يؤتسى به ، وكان ذلك لموعدة وعدها إياه ، كما سبق في سورة
التوبة 1 .
* ( وما أملك لك من الله من شئ ) * من تمام قوله المستثنى ، ولا يلزم من استثناء
المجموع استثناء جميع أجزائه . * ( ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير ) *
متصل بما قبل الاستثناء .
* ( ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا ) * بأن تسلطهم علينا فيفتنونا بعذاب لا نتحمله ، أو
تشمتهم بنا .
ورد : ( ما كان من ولد آدم مؤمن إلا فقيرا ، ولا كافر إلا غنيا ، حتى جاء إبراهيم عليه السلام .
فقال : ) ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا ( فصير الله في هؤلاء أموالا وحاجة ، وفي هؤلاء
أموالا وحاجة ) 2 .
* ( واغفر لنا ) * ما فرط منا * ( ربنا إنك أنت العزيز الحكيم ) * .
* ( لقد كان لكم فيهم أسوة حسنة ) * . تكرير لمزيد الحث على التأسي بإبراهيم ،
ولذلك صدر بالقسم وأكد بما بعده . * ( لمن كان يرجو الله واليوم الآخر ) * فأشعر بأن تركه
ينبئ عن سوء العقيدة . * ( ومن يتول فإن الله هو الغني الحميد ) * .
* ( عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة والله قدير ) * على ذلك
* ( والله غفور رحيم ) * لما فرط منكم من موالاتهم من قبل ولما بقي في قلوبكم من ميل
الرحم .
( لما نزلت هذه الآية أظهر المسلمون العداوة للكفار ، ولما أسلم أهل مكة وأنجز الله
وعده بقوله : ) عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة ( خالطوهم
هامش
( 1 ) - الأصفى 1 : 494 ، ذيل الآية : 114 .
( 2 ) - الكافي 2 : 262 ، الحديث : 10 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .