وأذن ينفث فيها الملك . فيؤيد الله المؤمن بالملك ، فذلك قوله : ) وأيدهم بروح منه ) 1 .
وفي رواية : ( إن الله تبارك وتعالى أيد المؤمن بروح منه ، تحضره في كل وقت يحسن
فيه ويتقي ، وتغيب عنه في كل وقت يذنب فيه ويعتدي ، فهي معه تهتز سرورا عند إحسانه ،
وتسيخ 2 في الثرى عند إساءته ، فتعاهدوا عباد الله نعمه بإصلاح أنفسكم ، تزدادوا يقينا
وتربحوا نفيسا ثمينا ، رحم الله امرء أهم بخير فعمله ، أو هم بشر فارتدع عنه . ثم قال : نحن
نؤيد الروح بالطاعة لله والعمل له ) 3 .
وورد في قول رسول الله صلى الله عليه وآله : ( إذا زنى الرجل فارقه روح الإيمان . قال : هو قوله :
) وأيدهم بروح منه ( ذاك الذي يفارقه ) 4 .
* ( ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم ) *
بطاعتهم * ( ورضوا عنه ) * بقضائه ، وبما وعدهم من الثواب . * ( أولئك حزب الله ) * : جنده
وأنصار دينه * ( ألا إن حزب الله هم المفلحون ) * : الفائزون خير الدارين .
هامش
( 1 ) - الكافي 2 : 267 ، الحديث : 3 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 2 ) - قوله : ( تهتز سرورا ) كناية عن تمكنها في الإنسان وألفتها له وأنسها به . وقوله : ( تسيخ في الثرى ) كناية عن
انفعالها وسقوطها من الإنسان بعوده إلى ما كان عليه من الحال .
( 3 ) - الكافي 2 : 268 ، الحديث : 1 ، عن أبي الحسن الكاظم عليه السلام .
( 4 ) - المصدر : 280 ، الحديث : 11 ، عن أبي جعفر عليه السلام .