رسول الله : رأيتك تكتب عن اليهود ، وقد نهى الله عن ذلك . قال : كتبت عنه ما في التوراة
من صفتك ، وأقبل يقرأ ذلك على رسول الله وهو غضبان . فقال رجل من الأنصار : ويلك ،
أما ترى غضب النبي عليك ؟ فقال : أعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله ، إني إنما كتبت
ذلك لما وجدت فيه من خبرك . فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : يا فلان لو أن موسى بن عمران
فيهم قائما ثم أتيته رغبة عما جئت به لكنت كافرا بما جئت به ، وهو قوله : ) اتخذوا أيمانهم
جنة ( أي : حجابا بينهم وبين الكفار ، وإيمانهم إقرار باللسان ، خوفا من السيف ورفع
الجزية 1 .
* ( إن الذين يحادون الله ورسوله أولئك في الأذلين ) * : في جملة من هو أذل خلق
الله .
* ( كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز ) * .
روي : ( إن المسلمين قالوا لما رأوا ما يفتح الله عليهم من القرى : ليفتحن الله علينا
الروم وفارس . فقال المنافقون : أتظنون أن فارس والروم كبعض القرى التي غلبتم عليها ؟ !
فأنزل الله هذه الآية ) 2 .
* ( لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا
آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم ) * : ولو كان المحادون أقرب الناس إليهم
* ( أولئك ) * أي : الذين لم يوادوهم * ( كتب في قلوبهم الإيمان ) * : أثبته فيها * ( وأيدهم
بروح منه ) * : من عنده . قال : ( هو الإيمان ) 3 .
وورد : ( ما من مؤمن إلا ولقلبه أذنان في جوفه : أذن ينفث فيها الوسواس الخناس ،
هامش
( 1 ) - القمي 2 : 357 .
( 2 ) - التفسير الكبير 29 : 276 ، الجامع لأحكام القرآن ( للقرطبي ) 17 : 306 ، عن مقاتل مع تفاوت يسير .
( 3 ) - الكافي 2 : 15 ، الحديث : 1 ، عن أبي جعفر عليه السلام ، والحديث : 5 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .