في أدائهما * ( وأطيعوا الله ورسوله ) * في سائر الأمور ، لعلها تجبر تفريطكم في ذلك
* ( والله خبير بما تعملون ) * .
* ( ألم تر إلى الذين تولوا قوما غضب الله عليهم ) * يعني اليهود * ( ما هم منكم ولا
منهم ) * لأنهم منافقون ، مذبذبون بين ذلك * ( ويحلفون على الكذب وهم يعلمون ) * أن
المحلوف عليه كذب ، كمن يحلف بالغموس 1 .
* ( أعد الله لهم عذابا شديدا إنهم ساء ما كانوا يعملون ) * .
* ( اتخذوا أيمانهم جنة ) * : وقاية دون دمائهم وأموالهم * ( فصدوا عن سبيل الله ) * :
فصدوا الناس عن دين الله بالتحريش والتثبيط ، * ( فلهم عذاب مهين ) * .
* ( لن تغنى عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا أولئك أصحاب النار هم فيها
خالدون ) * .
* ( يوم يبعثهم الله جميعا فيحلفون له ) * أي : لله عز وجل * ( كما يحلفون لكم ) * في
الدنيا * ( ويحسبون أنهم على شئ ) * إذ تمكن النفاق في نفوسهم ، بحيث يخيل إليهم في
الآخرة أن الأيمان الكاذبة تروج الكذب على الله ، كما تروجه عليكم في الدنيا * ( ألا إنهم
هم الكاذبون ) * : البالغون الغاية في الكذب ، حيث يكذبون مع عالم الغيب والشهادة ،
ويحلفون عليه . وقد مر في هذه الآية حديث في حم السجدة 2 .
* ( استحوذ عليهم الشيطان ) * : استولى عليهم * ( فأنساهم ذكر الله ) * : لا يذكرونه
بقلوبهم ولا بألسنتهم * ( أولئك حزب الشيطان ) * : جنوده وأتباعه * ( ألا إن حزب الشيطان
هم الخاسرون ) * لأنهم فوتوا على أنفسهم النعيم المؤبد ، وعرضوها للعذاب المخلد .
القمي : نزلت في الثاني ، مر به رسول الله صلى الله عليه وآله وهو جالس عند يهودي يكتب خبر
رسول الله صلى الله عليه وآله ، فأنزل الله : ) ألم تر إلى الذين تولوا ( الآيات . فجاء إلى النبي صلى الله عليه وآله ، فقال له
هامش
( 1 ) - اليمين الغموس : التي تغمس صاحبها في الإثم . والأمر الغموس : الشديد ، الصحاح 3 : 956 ( غمس ) .
( 2 ) - ذيل الآية : 20 من سورة فصلت .