بعدي فقال المنافقون : لقد ضل محمد في محبة ابن عمه وغوى ، وما ينطق في شأنه إلا
بالهوى . فأنزل الله الآيات . يقول الله عز وجل : وخالق النجم إذا هوى ، ما ضل صاحبكم ،
يعني في محبة علي ، وما غوى ، وما ينطق عن الهوى ، يعني في شأنه ) 1 .
وفي رواية قال : ( أقسم بقبر 2 محمد إذا قبض ما ضل صاحبكم بتفضيله أهل بيته وما
غوى ، وما ينطق عن الهوى يقول : ما يتكلم بفضل أهل بيته بهواه ) 3 .
* ( علمه شديد القوى ) * قيل : يعني جبرئيل 4 . والقمي : يعني الله عز وجل 5 .
* ( ذو مرة ) * قيل : أي : ذو حصافة 6 في عقله ورأيه 7 * ( فاستوى ) * : فاستقام . قيل : يعني
جبرئيل استقام على صورته الحقيقية التي خلقه الله عليها 8 ، فإنه روي : ( ما رآه أحد من
الأنبياء في صورته غير محمد صلى الله عليه وآله ، مرة في السماء ومرة في الأرض ) 9 . والقمي : يعني
رسول الله صلى الله عليه وآله 10 .
وورد : ( ما بعث الله نبيا إلا صاحب مرة سوداء صافية ) 11 .
* ( وهو بالأفق الأعلى ) * قيل : يعني جبرئيل 12 ، والقمي : يعني رسول الله 13 .
هامش
( 1 ) - الأمالي ( للصدوق ) : 453 ، المجلس : 83 ، الحديث : 4 ، عن ابن عباس ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، وفيه أيضا :
468 ، المجلس : 86 ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام ما يقرب منه .
( 2 ) - في المصدر : ( أقسم بقبض محمد ) .
( 3 ) - الكافي 8 : 380 ، الحديث : 574 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 4 ) - تفسير القرآن العظيم ( لابن كثير ) 4 : 265 ، البيضاوي 5 : 101 .
( 5 ) - القمي 2 : 334 .
( 6 ) - الحصيف : المحكم العقل . الصحاح 4 : 1344 ( حصف ) .
( 7 ) - الكشاف 4 : 28 ، البيضاوي 5 : 101 .
( 8 ) - البيضاوي 5 : 101 .
( 9 ) - البيضاوي 5 : 101 .
( 10 ) - القمي 2 : 334 .
( 11 ) - المصدر ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام .
( 12 ) - جامع البيان ( للطبري ) 27 : 26 ، عن الربيع ، وتفسير القرآن العظيم ( لابن كثير ) 4 : 265 ، عن عكرمة .
( 13 ) - القمي 2 : 334 .