والعناد . * ( فما أنت بملوم ) * على الإعراض بعد بذل جهدك في البلاغ .
* ( وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين ) * : فإنها تزداد بصيرة . قال : ( أراد هلاكهم ، ثم
بدا لله فقال : ) وذكر ) 1 .
وعن أمير المؤمنين عليه السلام : ( لما نزلت ) فتول عنهم ( لم يبق أحد منا إلا أيقن بالهلكة ،
فلما نزل ) وذكر ( الآية طابت أنفسنا 2 ) .
* ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) * قال : ( خلقهم ليأمرهم بالعبادة ) 3 .
والقمي : خلقهم للأمر والنهي والتكليف ، ليست خلقة جبر أن يعبدوه ، ولكن خلقة
اختيار ، ليختبرهم بالأمر والنهي ومن يطع الله ومن يعصي 4 .
وفي رواية : ( ما خلق العباد إلا ليعرفوه ، فإذا عرفوه عبدوه ، وإذا عبدوه استغنوا
بعبادته عن عبادة من سواه ، قيل : فما معرفة الله ؟ قال : معرفة أهل كل زمان إمامهم الذي
تجب عليهم طاعته ) 5 .
* ( ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون ) * كما هو شأن السادة مع عبيدهم ،
فإنهم إنما يملكونهم ليستعينوا بهم في تحصيل معايشهم ، تعالى الله عن ذلك .
* ( إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين ) * .
* ( فإن للذين ظلموا ذنوبا ) * : نصيبا من العذاب * ( مثل ذنوب أصحابهم ) * : مثل نصيب
نظرائهم من الأمم السالفة * ( فلا يستعجلون ) * القمي : العذاب 6 .
* ( فويل للذين كفروا من يومهم الذي يوعدون ) * : من يوم القيامة ، أو الرجعة .
هامش
( 1 ) - عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 181 ، الباب : 13 ، ذيل الحديث : 1 .
( 2 ) - مجمع البيان 9 - 10 : 161 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام .
( 3 ) - علل الشرائع 1 : 13 ، الباب : 9 ، الحديث : 10 ، العياشي 2 : 164 ، الحديث : 83 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 4 ) - القمي 2 : 331 .
( 5 ) - علل الشرائع 1 : 9 ، الباب : 9 ، الحديث : 1 ، عن أبي عبد الله ، عن حسين بن علي عليهم السلام .
( 6 ) - لم نعثر عليه في تفسير القمي المطبوع ، ولعله سقط من النساخ ، لأنه بعينه موجود في النسخة المخطوطة من
تفسير القمي ، الموجودة في مكتبة الأعلام الإسلامي ، تحت رقم : 26818 .