( إن الذين قالوا ربنا الله ) اعترافا بربوبيته ، وإقرارا بوحدانيته ( ثم استقاموا )
على مقتضاه . قال ( على الأئمة واحدا بعد واحد ) ( 1 ) . وفي رواية : ( هي والله ما أنتم
عليه ) ( 2 ) .
وفي نهج البلاغة : ( وإني متكلم بعدة الله وحجته ، قال الله تعالى : ) إن الذين قالوا ربنا
الله ثم استقاموا ( الآية ، وقد قلتم : ) ربنا الله ( ، فاستقيموا على كتابه ، وعلى منهاج أمره ،
وعلى الطريقة الصالحة من عبادته ، ثم لا تمرقوا منها ، ولا تبتدعوا فيها ، ولا تخالفوا عنها ،
فإن أهل المروق منقطع بهم عند الله يوم القيامة ) ( 3 ) .
( تتنزل عليهم الملائكة ) قال : ( عند الموت ) ( 4 ) . ( ألا تخافوا ) ما تقدمون عليه ( ولا
تحزنوا ) على ما خلفتم ( وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون ) .
قال : ( فما أمامكم من الأهوال فقد كفيتموها ، وما تخلفونه من الذراري والعيال ، فهذا
الذي شاهدتموه في الجنان بدلا منهم ، وذلك حين أراهم ملك الموت درجات الجنان
وقصورها ، والنبي والوصي والطيبين من آلهما في أعلى عليين ، عند الموت ) . كذا ورد ( 5 ) .
( نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا ) قال : ( أي : نحرسكم في الدنيا ) ( 6 ) . ( وفي
الآخرة ) قال : ( عند الموت ) ( 7 ) . ( ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون ) :
ما تتمنون ، من الدعاء ، بمعنى الطلب .
( نزلا من غفور رحيم ) . قيل له : بلغنا أن الملائكة تتنزل عليكم ، قال : ( أي والله
هامش
( 1 ) - الكافي 1 : 220 ، الحديث : 2 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 2 ) - مجمع البيان 9 - 10 : 12 ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام .
( 3 ) - نهج البلاغة : 253 ، الخطبة : 176 .
( 4 ) - القمي 2 : 265 ، تأويل الآيات الظاهرة : 524 ، عن أبي جعفر عليه السلام ، مجمع البيان 9 - 10 : 12 ، عن
أبي عبد الله عليه السلام .
( 5 ) - تفسير الإمام عليه السلام : 239 ، الحديث : 117 ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله .
( 6 ) - مجمع البيان 9 - 10 : 13 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 7 ) - مجمع البيان 9 - 10 : 13 ، عن أبي جعفر عليه السلام .