عليهم القول ) أي : كلمة العذاب ( في أمم ) : في جملة أمم ( قد خلت من قبلهم من الجن
والإنس ) وقد عملوا مثل أعمالهم ( إنهم كانوا خاسرين ) .
( وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القران والغوا فيه ) : وعارضوه بالخرافات .
القمي : وصيروه سخرية ولغوا ( 1 ) . ( لعلكم تغلبون ) : تغلبونه على قراءته .
( فلنذيقن الذين كفروا عذابا شديدا ولنجزينهم أسوأ الذي كانوا يعملون ) : سيئات
أعمالهم .
( ذلك جزاء أعداء الله النار لهم فيها دار الخلد جزاء بما كانوا بآياتنا
يجحدون ) .
( وقال الذين كفروا ربنا أرنا الذين أضلانا من الجن والإنس ) : شيطاني النوعين
الحاملين على الضلالة والعصيان .
قال : ( يعنون إبليس الأبالسة وقابيل بن آدم ، أول من أبدع المعصية ) ( 2 ) . وفي رواية
قال : ( هما ، ثم قال : وكان فلان شيطانا ) ( 3 ) .
أقول : لعل ذلك ( لأن ولد الزنا يخلق من مائي الزاني والشيطان معا ) . كما ورد ( 4 ) .
وفي أخرى : ( من الجن : إبليس الذي رد عليه قتل رسول الله صلى الله عليه وآله في دار الندوة ، وأضل
الناس بالمعاصي ، وجاء بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله إلى أبي بكر فبايعه ، ومن الإنس : فلان ) ( 5 ) .
( نجعلهما تحت أقدامنا ) : ندسهما انتقاما منهما ( ليكونا من الأسفلين ) ذلا
ومكانا .
هامش
( 1 ) - القمي 2 : 265 .
( 2 ) - مجمع البيان 9 - 10 : 12 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام .
( 3 ) - الكافي 8 : 334 ، الحديث : 523 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 4 ) - العياشي 2 : 299 ، الحديث : 104 ، عن أبي جعفر عليه السلام ، وص 300 ، الحديث : 108 ، عن أحدهما عليهما السلام .
( 5 ) - القمي 2 : 265 ، عن أبي جعفر عليه السلام .