( والسماوات مطويات بيمينه ) قال : ( يعني بقدرته وقوته ) ( 1 ) .
قيل : هو تنبيه على عظمته وحقارة المخلوقات العظام التي تتحير فيها الأوهام ،
بالإضافة إلى قدرته ، ودلالة على أن تخريب العالم أهون شئ عليه ( 2 ) .
( سبحانه وتعالى عما يشركون ) .
( ونفخ في الصور ) يعني المرة الأولى ( فصعق من في السماوات ومن في
الأرض ) : خروا ميتين ( إلا من شاء الله ) .
روي : ( هم جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت ) ( 3 ) .
وفي رواية : ( هم الشهداء متقلدون أسيافهم حول العرش ) ( 4 ) .
( ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون ) : قائمون من قبورهم يقلبون أبصارهم .
( وأشرقت الأرض بنور ربها ) . قال : ( رب الأرض إمام الأرض . قيل : فإذا خرج
يكون ماذا ؟ قال : إذا يستغني الناس عن ضوء الشمس ونور القمر ، ويجتزؤون بنور
الإمام ) ( 5 ) . ( ووضع الكتاب ) للحساب ( وجئ بالنبيين والشهداء ) القمي : الشهداء :
الأئمة ( 6 ) . ( وقضى بينهم ) : بين العباد ( بالحق وهم لا يظلمون ) .
( ووفيت كل نفس ما عملت وهو أعلم بما يفعلون ) .
( وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمرا ) : أفواجا متفرقة بعضها في أثر بعض ، على
تفاوت أقدامهم في الضلالة والشرارة . ( حتى إذا جاؤوها فتحت أبوابها وقال لهم خزنتها
ألم يأتكم رسل منكم يتلون عليكم آيات ربكم وينذرونكم لقاء يومكم هذا قالوا بلى
هامش
( 1 ) - التوحيد : 162 ، الباب : 17 ، ذيل الحديث : 2 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 2 ) - البيضاوي 5 : 32 .
( 3 ) - مجمع البيان 7 - 8 : 508 ، جامع البيان ( للطبري ) 24 : 20 ، الكشاف 3 : 161 ، البيضاوي 4 : 122 .
( 4 ) - المصدر ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله .
( 5 ) - القمي 2 : 253 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 6 ) - المصدر .