الملائكة ( 1 ) ! تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا . ( ولقد علمت الجنة إنهم
لمحضرون ) : إن المشركين في النار .
( سبحان الله عما يصفون ) . ( إلا عباد الله المخلصين ) .
( فإنكم وما تعبدون ) . عود إلى خطابهم .
( ما أنتم عليه ) : على الله ( بفاتنين ) : مفسدين الناس بالاغواء .
( إلا من هو صال الجحيم ) : إلا من سبق في علمه أنه من أهل النار ، يصلاها لا
محالة .
( وما منا إلا له مقام معلوم ) . قيل : هي حكاية اعتراف الملائكة بالعبودية ، للرد
على عبدتهم . والمعنى : وما منا أحد إلا وله مقام معلوم في المعرفة والعبادة ، والانتهاء إلى
أمر الله في تدبير العالم ( 2 ) .
وورد : ( أنزلت في الأئمة والأوصياء من آل محمد عليهم السلام ) ( 3 ) .
( وإنا لنحن الصافون ) في أداء الطاعة ومنازل الخدمة .
( وإنا لنحن المسبحون ) : المنزهون الله عما لا يليق به . القمي : ( قال جبرئيل : يا
محمد ( إنا لنحن الصافون ، وإنا لنحن المسبحون ) ) ( 4 ) .
وورد : ( كنا أنوارا صفوفا حول العرش ، نسبح فيسبح أهل السماء بتسبيحنا ، إلى أن
هبطنا إلى الأرض ، فسبحنا فسبح أهل الأرض بتسبيحنا ، ( وإنا لنحن الصافون وإنا لنحن
المسبحون ) ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) - الكشاف 3 : 355 ، البيضاوي 5 : 12 .
( 2 ) - البيضاوي 5 : 13 .
( 3 ) - القمي 2 : 227 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 4 ) - المصدر ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 5 ) - المصدر : 228 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .