وفي رواية : ( هم قوم فقدوا 1 وكتب ملك ذلك الديار 2 بأسمائهم وأسماء آبائهم
وعشائرهم في صحف من رصاص ، فهو قوله : " أصحاب الكهف والرقيم " 3 .
وورد في قصتهم ما ملخصه : ( إنهم كانوا مؤمنين ، وكانوا في زمن ملك جبار عات ،
يدعو أهل مملكته إلى عبادة الأصنام ، فمن لم يجبه قتله ، فخرجوا هؤلاء بعلة الصيد ،
ومروا براع في طريقهم فدعوه إلى أمرهم فلم يجبهم ، وكان مع الراعي كلب ، فأجابهم
الكلب وخرج معهم ، فلما أمسوا دخلوا كهفا والكلب معهم ، فألقى الله عليهم النعاس
فناموا ، حتى أهلك الله الملك وأهل مملكته ، وذهب ذلك الزمان وجاء زمان آخر وقوم
آخرون ، ثم انتبهوا ) الحديث 4 . وتمامه يأتي متفرقا .
( إذ أوى الفتية إلى الكهف فقالوا ربنا آتنا من لدنك رحمة ) توجب لنا المغفرة
والرزق والأمن من العدو ( وهيئ لنا من أمرنا ) : من الأمر الذي نحن عليه ، من مفارقة
الكفار ( رشدا ) نصير بسببه راشدين مهتدين .
( فضربنا على اذانهم ) أي : ضربنا عليها حجابا يمنع السماع . يعني أنمناهم إنامة لا
ينبههم منها الأصوات ( في الكهف سنين عددا ) ، ذوات عدد .
( ثم بعثناهم ) : أيقظناهم ( لنعلم ) : ليقع علمنا الأزلي على المعلوم بعد وقوعه ويظهر
لهم أي الحزبين المختلفين ( أحصى لما لبثوا أمدا ) : ضبط أمدا لزمان لبثهم ، أو أضبط له .
( نحن نقص عليك نبأهم بالحق إنهم فتية ) . قال : ( كانوا شيوخا 5 ) 6 . وفي رواية :
هامش
( 1 ) - في المصدر : ( فروا ) .
( 2 ) - في المصدر : ( ذلك الزمان ) .
( 3 ) - العياشي 2 : 531 ، الحديث : 5 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 4 ) - القمي 2 : 32 - 33 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 5 ) - الشيخ : من استبانت فيه السن ، أو من خمسين أو إحدى وخمسين إلى آخر عمره أو إلى الثمانين . القاموس
المحيط 1 : 273 ( شيخ ) .
( 6 ) - الكافي 8 : 395 ، الحديث : 595 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .