شئ من ذلك . * ( ذلك أدنى أن تقر أعينهن ولا يحزن ويرضين بما آتيتهن كلهن ) * : ذلك
التفويض إلى مشيتك ، أقرب إلى قرة عيونهن وقلة حزنهن ورضاهن جميعا ، لأنه حكم
كلهن فيه سواء ، ثم إن سويت بينهن وجدن ذلك تفضلا منك ، وإن رجحت بعضهن علمن أنه
بحكم الله ، فتطمئن نفوسهن . * ( والله يعلم ما في قلوبكم وكان الله عليما حليما ) * .
* ( لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن إلا ما
ملكت يمينك وكان الله على كل شئ رقيبا ) * . قيل : المعنى لا يحل لك النساء من بعد
الأجناس المذكورة اللاتي نص على إحلالهن لك ، ولا أن تبدل بهن أزواجا من أجناس
أخر ( 1 ) ، وقيل : من بعد النساء اللاتي اخترن الله ورسوله ، إذ خيرن مكافاة لهن على ذلك ،
وهن التسع ( 2 ) .
وورد : ( إنما عنى به : لا يحل لك النساء اللاتي حرم الله عليك في هذه الآية ( حرمت
عليكم أمهاتكم وبناتكم ) إلى آخرها ( 3 ) . قال : ولو كان الامر كما يقولون ، كان قد أحل لكم ما
لم يحل له ، لان أحدكم يستبدل كلما أراد ، ولكن الامر ليس كما يقولون ، إن الله عز وجل
أحل لنبيه أن ينكح من النساء ما أراد إلا ما حرم في هذه الآية في سورة النساء ) ( 4 ) . فيه ما
وقيل : هي منسوخة بقوله : ( ترجى من تشاء ) فإنه وإن تقدمها قراءة فهو مسبوق بها
نزولا ( 5 ) .
* ( يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي الا أن يؤذن لكم إلى طعام ) * : تدعون
هامش
( 1 ) - جوامع الجامع : 376 ، الكشاف 3 : 270 ، البيضاوي 4 : 166 .
( 2 ) - مجمع البيان 7 - 8 : 367 .
( 3 ) - النساء ( 4 ) : 23 .
( 4 ) - الكافي 5 : 389 ، الحديث : 4 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 5 ) - البيضاوي 4 : 166 .