يعني قاما بالإمامة أو قعدا عنها ، وقد مر في سورتي النساء ( 1 ) والانعام ( 2 ) ما يدل على أنهما
ابناه أيضا .
* ( ولكن رسول الله ) * وكل رسول أبو أمته لا مطلقا ، بل من حيث أنه شفيق ناصح
لهم ، واجب التوقير والطاعة عليهم ، وزيد منهم . * ( وخاتم النبيين ) * : وآخرهم الذي ختمهم
أو ختموا به ، على اختلاف القراءتين ( 3 ) . * ( وكان الله بكل شئ عليما ) * .
* ( يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا ) * : يغلب الأوقات وتعم أنواعه .
* ( وسبحوه بكرة وأصيلا ) * : أول النهار وآخره ، خصوصا لفضلهما على سائر
الأوقات ، بكونهما مشهودين .
ورد : ( ما من شئ إلا وله حد ينتهي إليه ، إلا الذكر فليس له حد ينتهي إليه ، فرض الله
الفرائض فمن أداهن فهو حدهن ، وشهر رمضان فمن صامه فهو حده ، والحج فمن حج فهو
حده ، إلا الذكر فإن الله لم يرض منه بالقليل ، ولم يجعل له حدا ينتهي إليه ، ثم تلا هذه
الآية ) ( 4 ) .
* ( هو الذي يصلي عليكم ) * بالرحمة * ( وملائكته ) * بالاستغفار لكم ، والاهتمام بما
يصلحكم * ( ليخرجكم من الظلمات إلى النور ) * : من ظلمات الكفر والمعاصي إلى نور
الايمان والطاعة * ( وكان بالمؤمنين رحيما ) * حيث اعتنى بصلاح أمرهم وإنافة ( 5 )
قدرهم ، واستعمل في ذلك ملائكته المقربين .
ورد : ( من صلى على محمد وآل محمد عشرا صلى الله عليه وملائكته مائة مرة ، ومن
هامش
( 1 ) - ذيل الآية : 23 .
( 2 ) - ذيل الآية : 153 .
( 3 ) - مجمع البيان 7 - 8 : 358 .
( 4 ) - الكافي 2 : 498 ، الحديث : 1 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، وفيه : ( الله عز وجل ) في الموضعين .
( 5 ) - ناف الشئ ينوف ، أي : طال وارتفع . الصحاح 4 : 1436 ( نوف ) .