القرآن ؟ قلن : لا . فأتت رسول الله فقالت : يا رسول الله إن النساء لفي خيبة وخسار ! فقال :
ومم ذلك ؟ قالت : لأنهن لا يذكرن بخير كما يذكر الرجال ، فأنزل الله هذه الآية ) ( 1 ) .
* ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة
من أمرهم ) * : أن يختاروا من أمرهم شيئا ، بل يجب عليهم أن يجعلوا اختيارهم تبعا لاختيار
الله ورسوله ، والخيرة : ما يخير .
ورد : ( إن رسول الله صلى الله عليه وآله خطب على زيد بن حارثة زينب بنت جحش ، وهي بنت
عمة النبي صلى الله عليه وآله ، فقالت : يا رسول الله حتى أوامر نفسي فانظر ، فأنزل الله هذه الآية ،
فقالت : يا رسول الله أمري بيدك ، فزوجها إياه ) ( 2 ) . * ( ومن يعص الله ورسوله فقد ضل
ضلالا مبينا ) * .
* ( وإذ تقول للذي أنعم الله عليه ) * بالاسلام * ( وأنعمت عليه ) * بالعتق ، وهو زيد بن
حارثة * ( أمسك عليك زوجك ) * : زينب * ( واتق الله ) * في أمرها فلا تطلقها * ( وتخفي في
نفسك ما الله مبديه ) * .
قال : ( إن الذي أخفاه في نفسه هو أن الله سبحانه أعلمه أنها ستكون من أزواجه ، وأن
زيدا سيطلقها ، فلما جاء زيد وقال له : أريد أن أطلق زينب ، قال له : ( أمسك عليك زوجك ) ،
فقال سبحانه : لم قلت : أمسك عليك زوجك ؟ وقد أعلمتك أنها ستكون من أزواجك ) ( 3 ) .
وزاد في رواية : ( ولم يبده ، لكيلا يقول أحد من المنافقين : إنه قال في امرأة في بيت رجل :
إنها أحد أزواجه من أمهات المؤمنين ، وخشي قول المنافقين ( 4 ) ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 7 - 8 : 358 ، عن مقاتل بن حيان ، مع تفاوت يسير .
( 2 ) - القمي 2 : 194 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 3 ) - مجمع البيان 7 - 8 : 360 ، عن علي بن الحسين عليهما السلام .
( 4 ) - عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 195 ، الباب : 14 ، ذيل الحديث الطويل : 1 .
( 5 ) - وزاد في ( ألف ) : ( وفي المخفي رواية أخرى ذكرناها في الصافي ) .