* ( وإن تكذبوا ) * قيل : هي من جملة قصة إبراهيم ( 1 ) . والقمي : خطاب لهذه الأمة
معترض في قصة إبراهيم ، وهو من المنقطع المعطوف ( 2 ) .
أقول : الوجه فيه أن مساق قصة إبراهيم لتسلية الرسول ، والتنفيس عنه ، بأن أباه خليل
الله كان ممنوا ( 3 ) بنحو ما منى به من شرك القوم وتكذيبهم ، وتشبيه حاله فيهم بتشبيه حال
إبراهيم في قومه ، ولذلك توسط مخاطبتهم بين طرفي قصته * ( فقد كذب أمم من قبلكم ) *
الرسل * ( وما على الرسول إلا البلاغ المبين ) * .
* ( أو لم يروا كيف يبدئ الله الخلق ثم يعيده إن ذلك على الله يسير ) * .
* ( قل سيروا في الأرض ) * . خطاب لإبراهيم على الأول ، ولنبينا على الثاني .
* ( فانظروا كيف بدأ الخلق ثم الله ينشئ النشأة الآخرة إن الله على كل شئ قدير ) * .
* ( يعذب من يشاء ويرحم من يشاء وإليه تقلبون ) * : تردون .
* ( وما أنتم بمعجزين ) * ربكم عن إدراككم * ( في الأرض ولا في السماء ) * إن فررتم
من قضائه بالتواري في إحداهما * ( وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير ) * .
* ( والذين كفروا بآيات الله ولقائه ) * بالبعث * ( أولئك يئسوا من رحمتي وأولئك
لهم عذاب أليم ) * بكفرهم .
* ( فما كان جواب قومه ) * : قوم إبراهيم له * ( إلا أن قالوا اقتلوه أو حرقوه ) * . كان ذلك
قول بعضهم ، لكن لما رضي به الباقون أسند إلى كلهم . * ( فأنجاه الله من النار ) * بأن جعلها
عليه بردا وسلاما * ( إن في ذلك لايات ) * هي حفظه من أذى النار ، وإخمادها مع عظمها في
زمان يسير ، وإنشاء روض مكانها * ( لقوم يؤمنون ) * .
* ( وقال انما اتخذتم من دون الله أوثانا مودة بينكم ) * أي : لتتوادوا بينكم ،
هامش
( 1 ) - الكشاف 3 : 201 ، البيضاوي 4 : 136 .
( 2 ) - القمي 2 : 149 ، مع تفاوت يسير .
( 3 ) - مناه ، يمنوه : ابتلاه واختبره . القاموس المحيط 4 : 394 ( منو ) .