تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 938

مساهمون:

ص٩٣٨
ركبتيه ، فبكى وحلفه بالرحم ، فقال له موسى : يا بن لاوي لا تزدني من كلامك ، يا أرض خذيه ، فابتلعته بقصره وخزائنه ، فعير الله موسى بما قاله ، فقال : يا رب إن قارون دعاني بغيرك ، ولو دعاني بك لأجبته . فقال الله عز وجل : يا بن لاوي لا تزدني من كلامك ، فقال موسى : يا رب لو علمت أن ذلك لك رضا لأجبته ، فقال الله : يا موسى وعزتي وجلالي وجودي ومجدي وعلو مكاني ، لو أن قارون كما دعاك دعاني لأجبته ، ولكنه لما دعاك وكلته إليك ( 1 ) . هذا ملخص كلامه . * ( وأصبح الذين تمنوا مكانه ) * : منزلته * ( بالأمس يقولون ويكأن الله ) * القمي : هي لغة سريانية ( 2 ) . يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر ) * بمقتضى مشيته ، لا لكرامة يقتضي البسط ، ولا لهوان يوجب القبض * ( لولا أن من الله علينا ) * فلم يعطنا ما تمنينا * ( لخسف بنا ) * لتوليده فينا ما ولده فيه ، فخسف به لأجله * ( ويكأنه لا يفلح الكافرون ) * لنعمة الله . * ( تلك الدار الآخرة ) * التي سمعت خبرها وبلغك وصفها * ( نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ) * : غلبة وقهرا * ( ولا فسادا ) * : ظلما على الناس . قال : ( العلو : الشرف ، والفساد : البناء ) ( 3 ) . وورد : ( نزلت في أهل العدل والتواضع من الولاة ، وأهل القدرة من سائر الناس ) ( 4 ) . وورد : ( إن الرجل ليعجبه أن يكون شراك ( 5 ) نعله أجود من شراك نعل صاحبه ، فيدخل تحت هذه الآية ) ( 6 ) . * ( والعاقبة ) * المحمودة * ( للمتقين ) * : من اتقى ما لا يرضاه الله . * ( من جاء بالحسنة فله خير منها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى الذين عملوا
هامش
( 1 ) - القمي 2 : 145 . ( 2 ) - القمي 2 : 144 . ( 3 ) - القمي 2 : 147 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . وفيه : ( والفساد : النساء ) ولكن في المخطوط من القمي كما أثبتناه . ( 4 ) - مجمع البيان 7 - 8 : 269 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام . ( 5 ) - الشراك : أحد سيور النعل التي يكون على وجهها توثق به الرجل ، مجمع البحرين 5 : 276 ( شرك ) . ( 6 ) - سعد السعود ( لابن طاووس ) : 88 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام .