تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 908

مساهمون:

ص٩٠٨
( وكذلك يفعلون ) ( 1 ) . * ( وإني مرسلة إليهم بهدية فناظرة ) * قال : ( منتظرة ) ( 2 ) . * ( بم يرجع المرسلون ) * من حاله ، حتى أعمل بحسب ذلك . القمي : قالت : إن كان هذا نبيا من عند الله كما يدعي ، فلا طاقة لنا به ، فإن الله عز وجل لا يغلب ، ولكن سأبعث إليه بهدية ، فإن كان ملكا يميل إلى الدنيا قبلها ، وعلمت ( 3 ) أنه لا يقدر علينا ، فبعثت حقة ( 4 ) فيها جوهرة عظيمة ، وقالت للرسول : قل له يثقب هذه الجوهرة بلا حديد ولا نار ، فأتاه الرسول بذلك ، فأمر سليمان بعض جنوده من الديدان ، فأخذ خيطا في فمه ثم ثقبها وأخذ الخيط من الجانب الآخر ( 5 ) . * ( فلما جاء سليمان ) * أي : الرسول وما أهدت إليه * ( قال أتمدونن بمال فما آتاني الله ) * من الملك والنبوة ، الذي لا مزيد عليه * ( خير مما آتاكم ) * فلا حاجة لي إلى هديتكم ، ولا وقع لها عندي * ( بل أنتم بهديتكم تفرحون ) * لأنكم لا تعلمون إلا ظاهرا من الحياة الدنيا . * ( إرجع ) * أيها الرسول * ( إليهم ) * : إلى بلقيس وقومها * ( فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها ) * : لا طاقة لهم بمقاومتها ، ولا قدرة لهم على مقاتلتها * ( ولنخرجنهم منها ) * : من سبأ * ( أذلة وهم صاغرون ) * . القمي : فرجع إليها الرسول ، فأخبرها بذلك وبقوة سليمان ، فعلمت أنه لا محيص لها ، فخرجت وارتحلت نحو سليمان ( 6 ) .
هامش
( 1 ) - القمي 2 : 128 . ( 2 ) - الاحتجاج 1 : 362 . ( 3 ) - في المصدر : ( وعلمنا ) . ( 4 ) - الحقة : وعاء صغير من خشب أو عاج أو غير ذلك مما يصلح أن ينحت منه . القاموس المحيط 3 : 229 ، لسان العرب 10 : 56 ( حقق ) . ( 5 ) - القمي 2 : 128 . ( 6 ) - القمي 2 : 128 .