( وكذلك يفعلون ) ( 1 ) .
* ( وإني مرسلة إليهم بهدية فناظرة ) * قال : ( منتظرة ) ( 2 ) . * ( بم يرجع
المرسلون ) * من حاله ، حتى أعمل بحسب ذلك .
القمي : قالت : إن كان هذا نبيا من عند الله كما يدعي ، فلا طاقة لنا به ، فإن الله عز وجل
لا يغلب ، ولكن سأبعث إليه بهدية ، فإن كان ملكا يميل إلى الدنيا قبلها ، وعلمت ( 3 ) أنه لا
يقدر علينا ، فبعثت حقة ( 4 ) فيها جوهرة عظيمة ، وقالت للرسول : قل له يثقب هذه الجوهرة
بلا حديد ولا نار ، فأتاه الرسول بذلك ، فأمر سليمان بعض جنوده من الديدان ، فأخذ خيطا
في فمه ثم ثقبها وأخذ الخيط من الجانب الآخر ( 5 ) .
* ( فلما جاء سليمان ) * أي : الرسول وما أهدت إليه * ( قال أتمدونن بمال فما آتاني
الله ) * من الملك والنبوة ، الذي لا مزيد عليه * ( خير مما آتاكم ) * فلا حاجة لي إلى هديتكم ،
ولا وقع لها عندي * ( بل أنتم بهديتكم تفرحون ) * لأنكم لا تعلمون إلا ظاهرا من الحياة
الدنيا .
* ( إرجع ) * أيها الرسول * ( إليهم ) * : إلى بلقيس وقومها * ( فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم
بها ) * : لا طاقة لهم بمقاومتها ، ولا قدرة لهم على مقاتلتها * ( ولنخرجنهم منها ) * : من سبأ
* ( أذلة وهم صاغرون ) * . القمي : فرجع إليها الرسول ، فأخبرها بذلك وبقوة سليمان ،
فعلمت أنه لا محيص لها ، فخرجت وارتحلت نحو سليمان ( 6 ) .
هامش
( 1 ) - القمي 2 : 128 .
( 2 ) - الاحتجاج 1 : 362 .
( 3 ) - في المصدر : ( وعلمنا ) .
( 4 ) - الحقة : وعاء صغير من خشب أو عاج أو غير ذلك مما يصلح أن ينحت منه . القاموس المحيط 3 : 229 ، لسان
العرب 10 : 56 ( حقق ) .
( 5 ) - القمي 2 : 128 .
( 6 ) - القمي 2 : 128 .