والانس أنه الحجة من بعده ) ( 1 ) .
* ( فلما رآه مستقرا عنده قال هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر أم أكفر ومن
شكر فإنما يشكر لنفسه ) * لأنه يستجلب به دوام النعمة ومزيدها * ( ومن كفر فإن ربي
غنى ) * عن شكره * ( كريم ) * بالانعام عليه ثانيا .
* ( قال نكروا لها عرشها ) * بتغيير هيئته وشكله * ( ننظر أتهتدى أم تكون من
الذين لا يهتدون ) * إلى معرفته .
* ( فلما جاءت قيل أهكذا عرشك قالت كأنه هو ) * ولم تقل : هو هو ، لاحتمال أن
يكون مثله ، وذلك من كمال عقلها * ( وأوتينا العلم من قبلها وكنا مسلمين ) * . قيل : هو
من تمام كلامها ، كأنها ظنت أنه أراد بذلك اختبار عقلها ، وإظهار معجزة لها ، فقالت : أوتينا
العلم بكمال قدرة الله وصحة نبوتك ، قبل هذه الحالة ( 2 ) .
* ( وصدها ما كانت تعبد من دون الله ) * أي : وصدها عبادتها الشمس عن التقدم إلى
الاسلام * ( إنها كانت من قوم كافرين ) * : نشأت بين أظهر الكفار .
* ( قيل لها ادخلي الصرح ) * : القصر أو عرصة الدار * ( فلما رأته حسبته لجة
وكشفت عن ساقيها قال إنه ) * : إن ما تظنينه ماء * ( صرح ممرد ) * : مملس * ( من قوارير ) * :
من الزجاج * ( قالت رب إني ظلمت نفسي ) * بعبادتي الشمس * ( وأسلمت مع سليمان لله
رب العالمين ) * .
روي : ( إنه أمر قبل قدومها فبنى قصر صحنه من زجاج أبيض ، وأجرى من تحته
الماء ، وألقى فيه من حيوانات البحر ، ووضع سريره في صدره فجلس عليه ، فلما أبصرته
ظنت ماء راكدا ، فكشفت عن ساقيها ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) - تحف العقول : 478 ، مجمع البيان 7 - 8 : 225 ، عن الهادي عليه السلام ، في أجوبته عن مسائل يحيى بن أكثم .
( 2 ) - البيضاوي 4 : 117 .
( 3 ) - الكشاف 3 : 150 ، البيضاوي 4 : 118 .