فقال : نعم .
فقال : إني أشهد أن لا الَه إلا الله وأنك رسول الله ، والذي بعثك بالحق لا رددتُ من مالي أحداً . انتهى .
- وروى في الكافي : 1 | 289 ، أن شخصاً سأل الإمام الباقر عليه السلام فقال :
حدثْني عن ولاية علي ، أمن الله أو من رسوله ؟
فغضب ! ثم قال : ويحك ! كان رسول الله صلى الله عليه وآله أخوف ( لله ) من أن يقول ما لم يأمره به الله ! بل افترضها الله ، كما افترض الصلاة والزكاة والصوم والحج . انتهى .
ولا نطيل الكلام بأمثلة ذلك ، فهي موضوع مهمٌّ لرسالة دكتوراه ، بل لعدة رسائل .
* *
والخلافة بعد النبي صلى الله عليه وآله موضوعٌ بسيطٌ وليس معقداً . .
فقد قال أهل البيت وشيعتهم إن النبي صلى الله عليه وآله نصب علياً عليه السلام ولياً للمسلمين من بعده ، وأن ذلك كان بأمر ربه عز وجل ، فلا مجال فيه لاختيار قريشٍ أو غير قريش .
وقالت قريش إنه لم ينصب أحداً ، ولم يوص إلى أحد ، وأن ( سلطانه ) ترثه كل قبائل قريش الثلاث وعشرين ، لأنه ابن قريش .
لذلك اختارت قريش بعده قرشياً من قبيلة تَيْم هو أبو بكر ، ثم اختار أبو بكر قرشياً من قبيلة عَدِي هو عمر ، ثم اختار عمر بواسطة الشورى قرشياً ثالثاً من بني أمية هو عثمان . .
ولم يختاروا خليفة من الأنصار ، لأنه ليسوا قرشيين فلا حق لهم في سلطان محمد صلى الله عليه وآله ، ولم يختاروا من بني هاشم ، لأن حقهم في سلطانه ليس أكثر من غيرهم من قبائل قريش ، ولم تخترهم أكثرية قبائل قريش !
إنه موضوع بسيط ، يدور حول وجود النص وعدم وجوده . . ولكنه موضوعٌ شائكٌ لا تحب فتحه قريش ، لأنه يضع نظام خلافتها تحت الاستفهام . . وإذا فتَحْتَهُ
آيات الغدير ( ط 1 - 1419 ه — صفحة 7
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٧