عمر بن الخطاب قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : الأئمة بعدي اثنا عشر ، ثم أخفى صوته فسمعته يقول : كلهم من قريش .
قال أبو المفضل : هذا غريب لا أعرفه إلا عن الحسن بن علي بن زكريا البصري بهذا الإسناد ، وكتبت عنه ببجارا يوم الأربعاء ، وكان يوم العاشور ، وكان من أصحاب الحديث إلا أنه كان ثقة في الحديث . انتهى .
الثانية : لا يصح الوعد الإلَهي بقيادة مجهولة !
إن الوعد النبوي بالاثني عشر من بعده ، وعدٌ إلهيٌّ من لدن حكيمٍ خبير بأئمة بعد رسوله صلى الله عليه وآله ، كما هي سنته تعالى في الأمم السابقة ، ورحمةٌ بهذه الأمة لحل
أصعب مشكلة تواجهها الأمم بعد أنبيائها على الإطلاق !
فهل تقبل عقولنا أن الله تعالى قد أمر رسوله صلى الله عليه وآله بأن يدل أمته على قادة مجهولين ؟ !
نحن نرى أن الله تعالى قد وعد الأمم السابقة على لسان عيسى عليه السلام برسولٍ يأتي من بعده بأكثر من خمس مئة سنة ، ومع ذلك سماه باسمه فقال ( يأتي من بعدي اسمه أحمد ) صلى الله عليه وآله ، فكيف يعقل أن يعد خاتمة الأمم على لسان نبيها بقادتها الربانيين ( القيمين على الأمة ) ثم لا يسمي أولهم على الأقل ، ولا يسمي أسرتهم ، بل يكتفي بالقول إنهم من بضع وعشرين قبيلة متنازعة على الأمور الصغيرة التي هي أقل من السلطة ورئاسة الدولة بآلاف المرات ؟ !
إن التصديق بذلك يعني نسبة عدم الحكمة إلى الله عز وجل ، والى ساحة رسوله الحكيم المنزه صلى الله عليه وآله ! وهو أمرٌ لا يجرأ عليه مسلم ، بل حتى مستشرقٌ منصف ! !
نعم قد يكون من المصلحة في بعض الإخبارات النبوية أن يبدأ النبي صلى الله عليه وآله بإلقائها عامة تثير السؤال ، حتى إذا سأله الناس عنها بيءَنها لهم ، ليكون بيانها بعد سؤالهم أوقع لها في نفوسهم . . ولكن أين أسئلة المسلمين عن هؤلاء الأئمة ، وأجوبة نبيهم صلى الله عليه وآله !
إنك لا تجدها إلا في مصادر أحاديث الشيعة !