فيه : ثم رجع يعني النبي صلى الله عليه وسلم إلى بيته ، فأتيته فقلت : ثم يكون ماذا ؟ قال : ثم يكون الهرج . ورجاله ثقات . انتهى .
فصار الحديث : اثني عشر قيماً والناس يعادونهم . وصار الذي أثبت له هوية هؤلاء القيمين على الأمة جماعة فيهم عمر وأبوه ! فقد تغيرت صيغة الحديث ومكانه والشخص الذي سأله عنه الكلمة المفقودة ، لكنها ما زالت نفسها مفقودة ! !
والأعجب من الجميع أنهم رووا الحديث عن راوٍ آخر ، هو أبو جحيفة ، فخفيت عليه نفس الكلمة أيضاً ! ! ولكنه سأل عنها عمه ، وليس أباه !
- ففي مستدرك الحاكم : 3 | 618
عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه قال : كنت مع عمي عند النبي صلى الله عليه وآله فقال : لا يزال أمر أمتي صالحاً حتى يمضي اثنا عشر خليفة ، ثم قال كلمة وخفض بها صوته ، فقلت لعمي وكان أمامي : ما قال يا عم ؟ قال قال يا بني : كلهم من قريش . انتهى . وقال عنه في مجمع الزوائد : 5 | 190 : رواه الطبراني في الأوسط والكبير ، والبزار ، ورجال الطبراني رجال الصحيح . انتهى .
نجد أنفسنا هنا أمام ظاهرة لا مثيل لها في كل أحاديث النبي صلى الله عليه وآله ! !
مما يدل على أن أمر هذا الحديث مهمٌّ جداً ، وأن نصه وظروفه ليست طبيعية . . وأن في الأمر سراً ، يكمن في كلمة قريش ! !
ويرى الباحث من حقه أن يحتمل أن الراوي الأصلي للحديث هو عمر ، وهو الذي صححه لهذا الصبي جابر بن سمرة وأثبته له ، وأمره أن يرويه هكذا !
فقد روى هذا الحديث الخزاز القمي الرازي في كتابه كفاية الأثر | 90 ، عن عمر وحده ، بدون ابن سمرة وأبيه ، وبدون أبي جحيفة وعمه ، قال :
حدثنا أبو المفضل محمد بن عبد الله قال : حدثنا الحسن بن علي زكريا العدوي ، عن شيث بن غرقده العدوي قال : حدثنا أبو بكر محمد بن العلا قال : حدثنا إسماعيل بن صبيح اليشكري ، عن شريك بن عبد الله ، عن المفضل بن حصين ، عن
آيات الغدير ( ط 1 - 1419 ه — صفحة 35
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣٥