هؤلاء الأئمة الربانيين ، وما هو واجب الأمة تجاههم ؟ !
وإذا كانت ( قريش ) قد ذهبت إلى النبي صلى الله عليه وآله في بيته في المدينة ، كما يقول نفس الراوي ، وطرقت عليه بابه لتسأله عما يكون بعد هؤلاء الاثني عشر ، فهل يعقل أنها لم تسأله عنهم ، وعما يكون في زمانهم !
وهل تعلم أن قريشاً في المدينة تعني عمر وأبا بكر فقط ؟ !
وهل يعقل أن أحداً من المسلمين في حجة الوداع ، لم يسأل النبي صلى الله عليه وآله عنهم ، ولا عما يكون قبلهم ، وبعدهم ، وعن واجب الأمة تجاههم ؟ !
السؤال الثالث : لماذا خفيت على الراوي الكلمة الحساسة ، التي تحدد هوية الأئمة الاثني عشر ، حتى سأل عنها الراوي القريبين منه ؟
ثم رووها عن النبي صلى الله عليه وآله في المدينة أيضاً ، فخفيت نفس الكلمة !
ثم لماذا تؤكد مصادر الخلافة القرشية على نقل الكلمة المفقودة عن سمرة وعن عمر بن الخطاب فقط ؟ ! . . . إلى آخر الأسئلة التي ترد على نص هذا الحديث ، وتلحُّ على الباحث بالسؤال .
أليس من حق الباحث أن يشك في الأمر . . وأن يبحث بنفسه عن هذه كلمة السر المفقودة في أسواق الحديث والتاريخ ؟ !
سنحاول في الملاحظات والمسائل التالية ، تسليط الضوء على هذا السر المفقود ! !
الأولى : هل أن أصل كلهم من قريش : كلهم من عترتي !
ما هو السبب في غياب الكلمة على الراوي ؟ ومن الذي سأله عنها فشهد له بها ؟
- جاء في مسند أحمد : 5 | 100 و 107 أن الراوي لم يفهم الكلمة ، وخفيت عليه قال
( ثم قال كلمة لم أفهمها قلت لأبي ما قال ؟ قال : قال كلهم من قريش )
- وفي مستدرك الحاكم : 3 | 617 ( وقال كلمة خفيت علي ، وكان أبي أدنى اليه مجلساً مني فقلت ما قال ؟ فقال كلهم من قريش ) .