وفي : 5 | 99 و 108 عن السوائي أيضاً ( يكون من بعدي اثنا عشر أميراً ، فتكلم فخفي علي ، فسألت الذي يليني أو إلى جنبي ، فقال : كلهم من قريش ) .
وفي سنن الترمذي : 3 | 340
( يكون من بعدي اثنا عشر أميراً ، قال : ثم تكلم بشىَ لم أفهمه ، فسألت الذي يليني ، فقال قال : كلهم من قريش ) .
وفي تاريخ البخاري : 1 | 446 رقم 1426 : عن جابر بن سمرة أيضاً أنه سمع النبي قال : يكون بعدي اثنا عشر خليفة . . انتهى .
وفي الصواعق المحرقة لابن حجر | 20 قال :
خرَّج أبو القاسم البغوي بسند حسن ، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : يكون خلفي اثنا عشر خليفة . انتهى .
* *
إذن ، فقد طرح النبي صلى الله عليه وآله في حجة الوداع أمر الحكم من بعده ، وأخبر عن ربه عز وجل بأن حكم الأمة الشرعي يكون لاثني عشر !
ولكن ذلك لا يحل المشكلة ، بقدر ما يفتح باب الأسئلة على قريش ورواتها :
السؤال الأول : لماذا نرى أن روايات هذه القضية الضخمة تكاد تكون محصورة عندهم براوٍ واحد ، هو جابر السوائي ، الذي كان صغيراً في حجة الوداع ، ولعله كان صبياً ابن عشر سنوات ! ألم يسمعها غيره ؟ ألم يروها غيره من كل الصحابة الذين كانوا حاضرين ؟ ! أم أن غيره رواها ولكن رواية جابر فازت لأنها أحسن رواية ملائمة للخلافة القرشية ، فاعتمدتها ، وسمحت بتدوينها !
السؤال الثاني : كان المسلمون يسألون النبي صلى الله عليه وآله عن صغير الأمور وكبيرها ، حتى في أثناء خطبته ، وهذه الروايات تقول إنه أخبرهم بأمر عقائدي ، عملي ، مصيري ، مستقبلي ، وتدعي أنه أبهمه إبهاماً ، ثم لا تذكر أن أحداً من المسلمين سأله عن
آيات الغدير ( ط 1 - 1419 ه — صفحة 30
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣٠