أما كيف سلب الله تعالى قريشاً القدرة على تخريب مراسم الغدير . . وكيف كف ألسنتها . . وهي السليطةُ بالاعتراض . . الجريئةُ على الأنبياء ؟ !
وكيف جعلها تفكر بأن تمرر هذا اليوم لمحمد صلى الله عليه وآله يفعل لبني هاشم وعليٍّ ما يشاء ؟ ! فذلك من عمله عز وجل ، وقدرته المطلقة . . المطلقة !
هذا هو الأسلوب الأول الذي عصم الله به رسوله من ارتداد قريش ، ولا بد أن ما خفي عنا من ألطافه تعالى أعظم .
أما الأسلوب الثاني فكان لغة العذاب السماوي ، التي تفهمها قريش جيداً ، كما كان يفهمها اليهود في زمان أنبيائهم ! !
أحجار من السماء للناطقين باسم قريش
ورد في أحاديث السنة والشيعة أسماءٌ عديدةٌ لأشخاصٍ اعترضوا على إعلان النبي صلى الله عليه وآله ولاية علي عليه السلام في غدير خم .
ويفهم منها أن عدداً منها تصحيفات لاسم شخص واحد ، ولكن عدداً آخر لا يمكن أن يكون تصحيفاً ، بل يدل على تعدد الحادثة ، خاصة أن العقاب السماوي في بعضها مختلف عن الآخر . . وهم :
جابر بن النضر بن الحارث بن كلدة العبدري . .
والحارث بن النعمان الفهري . .
والحرث بن النعمان الفهري
وعمرو بن عتبة المخزومي . .
والنضر بن الحارث الفهري . .
والحارث بن عمرو الفهري
والنعمان بن الحارث اليهودي
والنعمان بن المنذر الفهري
آيات الغدير ( ط 1 - 1419 ه — صفحة 294
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٩٤