تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الغدير ( ط 1 - 1419 ه — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
وأيده القرشيون الحاضرون ومن أثَّروا عليه من الأنصار ، وصاحوا في محضر نبيهم صلى الله عليه وآله : القول ما قاله عمر ! ! وانقسم المودعون لنبيهم في آخر أيامه ، وتشادوا بالكلام فوق رأسه صلى الله عليه وآله ! ! منهم من يقول قربوا له قلماً وقرطاساً يكتب لكم أماناً من الضلال . وأكثرهم يصيح : القول ما قاله عمر ، لا تقربوا له شيئاً ، ولا تدَعُوهُ يكتب ! ! ولعل جبرئيل حينذاك كان عند النبي صلى الله عليه وآله فقد كثر نزوله عليه في الأيام الأخيرة ، فتشاور معه وأخبره أن الحجة قد تمت ، والإصرار على الكتاب يعني دفع قريش نحو الردة ، والحل هو الإعراض عنهم ، وإكمال تبليغهم بطردهم ! ! فطردهم النبي صلى الله عليه وآله وقال لهم : قوموا فما ينبغي عند نبي تنازع ! قوموا ، فما أنا فيه خير مما تدعوني اليه . . ! ! وحديث إيتوني بدواةٍ وقرطاسٍ حديث معروفٌ ، وقد سمى ابن عباس تلك الحادثة ( رزية يوم الخميس ) ، وقد رواها البخاري في ست مواضع من صحيحه ! الحادية عشرة : كان النبي صلى الله عليه وآله مصاباً بحمى شديدة في مرضه ، وكان يغشى عليه لدقائق من شدة الحمى ويفيق . . فأحس بأن بعض من حوله أرادوا أن يسقوه دواء عندما أغمي عليه ، فأفاق ونهاهم ، وشدد عليهم النهي بأن لا يسقوه أي دواء إذا أغمي عليه . . ولكنهم اغتنموا فرصة الإغماء عليه بعد ذلك ، وصبوا في فمه دواء فرفضه ، ولكنهم سقوه إياه بالقوة ! ! فأفاق النبي صلى الله عليه وآله ، ووبخهم على عملهم ! وأمر كل من كان حاضراً أن يشرب من ذلك الدواء ، ما عدا بني هاشم ! ! ورووا أن الجميع شربوا من ( ذلك ) الدواء ! ! هذه الحادثة المعروفة في السيرة بحادثة ( لَدّ النبي ) صلى الله عليه وآله ينبغي أن تعطى حقها من البحث والتحقيق ، فربما كانت محاولةً لقتل النبي صلى الله عليه وآله بالسم ! !