ورواه أيضاً في : 3 | 17 - 26 و 59 ، و : 4 | 366 ، و 371 ، والدارمي : 2 | 431 ، ومسلم 7 | 122 ، والحاكم ، وصححه على شرط الشيخين وغيرهما في : 3 | 109 و 148 ، والبيهقي في سننه : 2 | 148 ، وغيرهم .
وهذا الحديث الصحيح بدرجة عالية يدل على حصر مصدر الدين بعد النبي صلى الله عليه وآله بأهل بيته صلى الله عليه وعليهم ، أو يدل على الاَقل على ترجيح قولهم عند تعارضه مع قول غيرهم !
ثالثاً : أن الرواية عن الخليفة عمر نفسه متعارضة ، وتعارضها يوجب التوقف في الاَخذ بها ، فقد رووا عنه أن يوم عرفة في حجة الوداع كان يوم خميس ، وليس يوم جمعة . قال النسائي في سننه : 5 | 251 :
أخبرنا إسحق بن إبراهيم قال : أنبأنا عبد الله بن إدريس ، عن أبيه ، عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب قال : قال يهودي لعمر : لو علينا نزلت هذه الآية لاتخذناه عيداً : اليوم أكملت لكم دينكم .
قال عمر : قد علمت اليوم الذي أنزلت فيه والليلة التي أنزلت ، ليلة الجمعة ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفات !
والطريف أن النسائي روى عن عمر في : 8 | 114 ، أنها نزلت في عرفات في يوم جمعة !
رابعاً : تقدم قول البخاري في روايته أن سفيان الثوري وهو من أئمة الحديث والعقيدة عندهم ، لم يوافق على أن يوم عرفة كان يوم جمعة ( قال سفيان وأشك كان يوم الجمعة أم لا . . ) وهناك عددٌ من الروايات تؤيد شك سفيان ، بل يظهر أن سفياناً كان قاطعاً بأن يوم عرفة في حجة الوداع لم يكن يوم جمعة ، وإنما قال ( أشك ) مداراةً لجماعة عمر ، الذين رتبوا كل الروايات لاَحداث حجة الوداع ، بل وأحداث التاريخ الاِسلامي كلها . . على أساس أن يوم عرفات كان يوم جمعة ، كما ستعرف .
خامساً : أن عيد المسلمين هو يوم الاَضحى ، وليس يوم عرفة ، ولم أجد روايةً
آيات الغدير ( ط 1 - 1419 ه — صفحة 270
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٧٠