وإن لم تفعل فما بلغت رسالته : ولم تكمل إقامة الحجة لربك ، لأن ولاية عترتك ليست أمراً شخصياً يخصك ، وإن ظنه المنافقون كذلك ، بل هي جزءٌ لا يتجزأ من هذه الرسالة الخاتمة الموحدة ، وإذا انتفى الجزء انتفى الكل .
والله يعصمك من الناس : من طعن قريش بنبوتك بسبب هذا التبليغ ، وإن كان ثقيلاً عليها . . فسوف يمنعها الله أن ترفض نبوتك بسببه . . وسوف تمر المسألة بسلام ولا يكون تشويش عليك في التبليغ ولا ردة . . وبذلك تكون بلغت عن ربك ، وأتممت له الحجة على أمتك . . ولكن علياً سوف يحتاج إلى قتالها على تأويل القرآن كما قاتلتها أنت على تنزيله !
إن الله لا يهدي القوم الكافرين : الذين يظلمون عترتك من بعدك ، ويظلمون الأمة بذلك ، ويبدلون نعمة الله كفراً ، ويحلون الأمة دار البوار !
* *
آيات الغدير ( ط 1 - 1419 ه — صفحة 135
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٣٥