تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الغدير ( ط 1 - 1419 ه — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
وقريش ، باستثناء بني هاشم والقليل القليل من غيرهم ، منجماً للتكبر ! فقد حكم الله سبحانه على زعمائها بأنهم فراعنة تماماً ، بالجمع لا بالمفرد ، فقال تعالى : إنا أرسلنا إليكم رسولاً شاهدا عليكم كما أرسلنا إلى فرعون رسولا . فعصى فرعون الرسول فأخذناه أخذاً وبيلا . المزمل - 15 - 16 وقال رسول الله صلى الله عليه وآله عن عدد منهم لما وقف على قتلى بدر : جزاكم الله من عصابة شراً ! لقد كذبتموني صادقاً وخونتموني أميناً . ثم التفت إلى أبي جهل بن هشام ، فقال : إن هذا أعتى على الله من فرعون ! إن فرعون لما أيقن بالهلاك وحِّدَ الله ، وهذا لما أيقن بالهلاك دعا باللات والعزى ! ! ( حلية الأبرار : 1 | 127 ، أمالي الطوسي : 1 | 316 ، وعنه البحار : 19 | 272 ح 11 وكذا في مجمع الزوائد : 6 | 91 ) . - وروى ابن هشام في : 1 | 207 قول أبي جهل : تنازعنا نحن وبنو عبد مناف الشرف : أطعموا فأطعمنا ، وحملوا فحملنا ، وأعطوا فأعطينا ، حتى إذا تحاذينا على الركب ، وكنا كفرسي رهان قالوا : منا نبيٌّ يأتيه الوحي من السماء ، فمتى ندرك مثل هذه ! والله لا نؤمن به أبداً ، ولا نصدقه ! انتهى . ورواه في عيون الأثر : 1 | 146 ، وابن كثير في سيرته : 1 | 506 . - وفي تفسير القمي : 1 | 276 قال رسول الله صلى الله عليه وآله لقريش : إن الله بعثني أن أقتل جميع ملوك الدنيا وأجرَّ الملك إليكم ، فأجيبوني إلى ما أدعوكم اليه تملكوا بها العرب ، وتدين لكم بها العجم ، وتكونوا ملوكاً في الجنة . فقال أبو جهل : اللهم إن كان هذا الذي يقوله محمد هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو آتنا بعذاب أليم ، حسداً لرسول الله صلى الله عليه وآله ، ثم قال : كنا وبنو هاشم كفرسي رهان ، نحمل إذا حملوا ، ونطعن إذا طعنوا ، ونوقد إذا أوقدوا ، فلما استوى بنا وبهم الركب ، قال قائل منهم : منا نبي ! لا نرضى بذلك أن يكون في بني هاشم ، ولا يكون في بني مخزوم ! !