وقول هود عليه السلام : فإن تولوا فقد أبلغتكم ما أرسلت به إليكم ويستخلف ربي قوماً غيركم ولا تضرونه شيئاً إن ربي على كل شيء حفيظ . هود - 57
وقوله تعالى عن مهمة جميع الرسل الذين بعثهم عليهم السلام :
فهل على الرسل إلا البلاغ المبين . النحل - 35
قالوا ربنا يعلم إنا إليكم لمرسلون . وما علينا إلا البلاغ المبين . يس 16 - 17
ولا يتسع المجال لاستعراض مفاهيم التبليغ وأحكامه في القرآن والحديث ، فهي أجزاء مشرقة من ( نظرية متكاملة ) نشير منها إلى أنه تعالى وصف دينه وقرآنه بأنه بلاغ فقال : هذا بلاغٌ للناس ولينذروا به وليعلموا أنما هو إلَ ~ ه واحد وليذكر أولو الألباب . إبراهيم - 52
وقال إنه بلاغ يشمل الأجيال الآتية التي يَبْلُغها الإسلام :
قل أي شيء أكبر شهادةً ؟ قل الله شهيد بيني وبينكم ، وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ . الأنعام - 19
وأثنى تعالى على أمانة أنبيائه وشجاعتهم في تبليغ رسالاته ، رغم مقاومة الناس واستهزائهم ، فقال عز وجل : الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحداً إلا الله وكفى بالله حسيبا . الأحزاب - 39
كما وصف سبحانه عملية تلقي الوحي وتبليغه بأنه من الأعمال الدقيقة الخطيرة التي تحتاج إلى شخصيات من نوع خاص ، وحراسة ربانية خاصة لهم أيضاً ، فقال :
عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحداً ، إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصداً ، ليعلم أن قد أبلغوا رسالات ربهم وأحاط بما لديهم وأحصى كل شيء عددا . الجن 26 - 28
مهمة نبينا صلى الله عليه وآله في التبليغ
والذي يتصل بموضوعنا مباشرةً هو تبليغ نبينا محمد صلى الله عليه وآله فقد قال تعالى عن مهمته ومسؤوليته : وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول واحذروا ، فإن توليتم فاعلموا أنما على رسولنا البلاغ المبين . المائدة - 92