البحث الرابع حاجة الأنبياء عليهم السلام في تبليغ رسالاتهم إلى حماية الناس
ارتكب المنظرون للخلافة القرشية من المحدثين والمفسرين ، خطأين أساسيين في تفسير آية التبليغ ، فشوهوا بذلك معناها :
الخطأ الأول ، في مفهوم تبليغ الأنبياء عليهم السلام ومنهم نبينا صلى الله عليه وآله .
والخطأ الثاني ، محاولتهم إخفاء واقع قريش بعد الفتح ، وإبعاد الآية عنها ، وأن يصوروا للمسلمين أن قريشاً المشركة منجم الفراعنة وأتباعهم ، قد تحولت بين عشية وضحاها ، إلى قبيلة مسلمةٍ مؤمنةٍ تقيةٍ ، تقود الناس بالإسلام والهدى !
معنى التبليغ في القرآن
مفهوم التبليغ في القرآن مفهومٌ بسيط ، فتبليغ الرسل يعني بيانهم الرسالة الإلهية للناس . . ثم الناس بعد ذلك مختارون في أن يقبلوا ، أو يتولوا ، وحسابهم على الله تعالى ، وليس على أنبيائه !
ومن هذا الأساس العميق تتفرع عدة مبادئ :
أولاً : أن النبي يحتاج إلى ضمان حرية التعبير عن الرأي ، لكي يتمكن من إيصال رسالة ربه إلى العباد وإبلاغهم إياها . وقد كان ذلك مطلب الأنبياء عليهم السلام الأول من أممهم .