تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الغدير ( ط 1 - 1419 ه — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
بشكل مكتوب ، فرفضت ذلك بصراحةٍ ووقاحةٍ ! وقد روى البخاري هذه الحادثة في ست أماكن من صحيحه ! ! وروت المصادر أن عمر افتخر في خلافته ، بأنه بمساعدة قريش حال دون كتابة ذلك الكتاب ! ! وغرضنا هنا أن نلفت إلى أن ورود هذا التركيب في أكثر رواياتهم لخطب حجة الوداع للقرآن وحده دون العترة ، يخالف الأسلوب النبوي ، وتعبيره المبتكر في الوصية بهما معاً . . خاصةً وأن الترمذي رواهما معاً ! والنتيجة أن بشارة النبي صلى الله عليه وآله لأمته في حجة الوداع بالأئمة الاثني عشر ، ووصيته بالثقلين ، وجعله عترته الطاهرين علياً وفاطمة والحسن والحسين عدلاً للقرآن في وجوب الاتباع ، أمرٌ ثابتٌ في مصادر جميع المسلمين . . لا ينكره إلا من يريد أن يتعصب لقبيلة قريش ، في مقابل الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله . وأما المبدأ الثالث من هذا الأساس ( إعلان علي ولياً للأمة من بعده ) فهو صريح حديث الغدير ، ولا يتسع موضوعنا لذكر أسانيده ونصوصه ، ودلالتها على ذلك . . وقد تكفلت بذلك المصادر الحديثية والكلامية ، ومن أقدمها كتاب ( الولاية ) للطبري السني ، ومن أواخرها كتاب الغدير للعلامة الأميني . وأما المبدأ الرابع من هذا الأساس ( تأكيده صلى الله عليه وآله على أداء الفرائض وإطاعة ولاة الأمر ) فقد تقدم ذكره في فقرات الأساس الثاني ، وقد اعترف الفخر الرازي وغيره في تفسير قوله تعالى ( أطيعوا وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) بأن غير المعصوم لا يمكن أن يأمرنا الله تعالى بطاعته بدون شرط ، لأنه يكون بذلك أمرَ بالمعصية ! فلا بد أن يكون أولوا الأمر في الآية معصومين . . وكذلك الحديث النبوي الشريف في حجة الوداع ، وغيرها . وأما المبدأ الخامس من هذا الأساس ( تخليده صلى الله عليه وآله مكان تعاهد قريش على حصار بني هاشم ) فقد رواه البخاري في صحيحه : 5 | 92 قال :