تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الغدير ( ط 1 - 1419 ه — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
فقال له حصين : ومن أهل بيته يا زيد ، أليس نساؤه من أهل بيته ؟ قال : نساؤه من أهل بيته ، ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده . قال : ومن هم ؟ قال : هم آل علي ، وآل عقيل ، وآل جعفر ، وآل عباس . قال : كل هؤلاء حرم الصدقة ؟ قال : نعم . انتهى . ورواه البيهقي في سننه 7 | 30 و 10 | 114 . وفي مجمع الزوائد : 1 | 170 : عن زيد بن ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إني تركت فيكم خليفتين : كتاب الله ، وأهل بيتي ، وإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض . رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات ) . ورواه بنحوه : 9 | 162 وقال : رواه أحمد وإسناده جيد . وأما أبو داود فلم يرو حديثاً صريحاً في الثقلين ، ولكنه عقد في سننه : 2 | 309 كتاباً باسم ( كتاب المهدي ) وروى فيه حديث الأئمة الاثني عشر وبشارة النبي صلى الله عليه وآله بالإمام المهدي وأنه من ذرية علي وفاطمة عليهما السلام ، وروى عن النبي صلى الله عليه وآله قوله ( لو لم يبق من الدهر إلا يوم لبعث الله رجلاً من أهل بيتي يملأها عدلاً كما ملئت جوراً ) . انتهى . والذي يؤكد ما ذكرناه من أن الوصية بالعترة حذفت من خطب حجة الوداع : أن الكلام النبوي الذي هو جوامع الكلم ، له خصائص عديدة يتفرد بها . . ومن خصائصه أنه يستعمل تراكيب معينة لمعان معينة ، لا يستعملها لغيرها ، فهو بذلك يشبه القرآن . وتركيب ( ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي ) خاصٌّ لوصيته للأمة بالقرآن والعترة ، لم يستعمله صلى الله عليه وآله في غيرهما أبداً . . كما أن تعبير : إني تارك فيكم الثقلين لم يستعمله في غيرهما أبداً . ولذلك عندما قال لهم في مرض وفاته : إيتوني بدواة وقرطاس أكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعده أبداً . . فهمت قريش أنه يريد أن يلزم المسلمين بإطاعة الأئمة من عترته
آيات الغدير ( ط 1 - 1419 ه — صفحة 111 | الشيخ علي الكوراني العاملي