تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الغدير ( ط 1 - 1419 ه — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
بيتي . وفي الباب عن أبي ذر ، وأبي سعيد ، وزيد بن أرقم ، وحذيفة بن أسيد . هذا حديث غريب حسن ، من هذا الوجه . وزيد بن الحسن قد روى عنه سعيد بن سليمان ، وغير واحد من أهل العلم . انتهى . ومن الملاحظ أن عدداً من المصادر السنية روت وصية النبي صلى الله عليه وآله في حجة الوداع بالكتاب وحده ، بدون العترة ! ففي صحيح مسلم : 4 | 41 ( وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به : كتاب الله ) ومثله في أبي داود : 1 | 427 ، وسنن البيهقي : 5 | 8 ، ونحوه في ابن ماجة : 2 | 1025 ، وفي مجمع الزوائد : 3 | 265 : بصيغة ( أيها الناس إني تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا : كتاب الله فاعملوا به ) . والمتتبع لأحاديث الباب يطمئن بأن الذي حصل هو إسقاط العترة من الرواية التي رواها هؤلاء ، إما لنسيان الراوي ، أو بسبب رقابة قريش على خطب نبيها صلى الله عليه وآله ! والدليل على ذلك : أن نفس المصادر التي روت هذا الحديث ناقصاً في حجة الوداع ، روته تاماً في غيرها ، فيحمل الناقص على التام ! فقد روى مسلم والبيهقي وابن ماجة والهيثمي بروايات متعددة ، وصية النبي صلى الله عليه وآله بالقرآن والعترة معاً ، وتأكيداته المتكررة على ذلك . . - ففي صحيح مسلم : 7 | 122 : عن زيد بن أرقم ( قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً فينا خطيباً بماء يدعى خماً ، بين مكة والمدينة ، فحمد الله وأثنى عليه ، ووعظ وذكر ، ثم قال : أما بعد ، ألا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب ، وأنا تارك فيكم ثقلين : أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب الله ، واستمسكوا به فحث على كتاب الله ورغب فيه ، ثم قال : وأهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي .